وفي روايةٍ أُخرى : عليّ بن محمّد ، عمّن حدّثه « 1 » ، قال : ولد ليّ ولد فكتبت أستأذن في طهره يوم السابع ، فورد : لَاتَفعَل .
فمات يوم السابع أو الثامن ، ثمّ كتبت بموته فورد :
سَتُخلَفُ غَيرَهُ وَغَيرَهُ ، تُسَمِّيهِ أَحمَدَ مِن بَعدِ أَحمَدَ جَعفَراً .
فجاء كما قال . قال : وتهيّأت للحجّ وودّعت الناس ، وكنت على الخروج فورد :
نَحنُ لِذَلِكَ كَارِهُونَ ، وَالأَمرُ إِلَيكَ .
قال : فضاق صدري واغتممت ، وكتبت : أنا مقيم على السمع والطاعة ، غير أنّي مغتمّ بتخلّفي عن الحجّ ، فوقّع :
لَا يَضِيقَنَّ صَدرُكَ ، فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ مِن قَابِلِ إِن شَاءَ اللَّهُ .
قال : ولمّا كان من قابل كتبت أستأذن ، فورد الإذن ، فكتبت أنّي عادلت محمّد بن العبّاس « 2 » وأنا واثق بديانته وصيانته ، فورد :
الأَسَدِيُّ « 3 » نِعمَ العَدِيلُ ، فَإِن قَدِمَ فَلا تَختَر عَلَيهِ .
هامش
( 1 ) . في الإرشاد : « حدّثني بعض أصحابنا » بدل « عمّن حدّثه » .
( 2 ) . لعلّ الظاهر هو محمّد بن العبّاس بن عيسى ، أبو عبد اللَّه ، كان يسكن بني غاضرية ، ثقة ( رجال النجاشي : ص 341 الرقم 916 ) .
وعدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يروِ عنهم عليهم السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 441 الرقم 6301 ) .
( 3 ) . محمّد بن جعفر بن عون ، أبو الحسين الأسدي الكوفي ، ساكن الريّ ، يقال له : محمّد بن أبي عبد اللَّه ، كان ثقة ، صحيح الحديث ، إلّاأنّه روى عن الضعفاء ، وكان يقول بالجبر والتشبيه ، وكان أبوه وجهاً ، ومات سنة 312 ه ( رجال النجاشي : ص 373 الرقم 1020 ) .
عدّه الصدوق في كمال الدين من الوكلاء الذين وقفوا على معجزات صاحب الزمان - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - ( كمال الدين : ج 2 ص 442 ) .
وعدّه الشيخ فيمن لم يروِ عن الأئمّة ، أنّه كان أحد الأبواب ( رجال الطوسي : ص 439 الرقم 6278 ) .
وقال في كتاب الغيبة : « وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ، ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل ، منهم أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي رحمهم الله » .
وقال أيضاً : « مات الأسدي على ظاهر العدالة ، لم يتغيّر ولم يطعن عليه ، في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمئة » ( الغيبة : ص 417 ح 395 ) .