حتّى تكتب إليه تسأله عن السبب في إطلاقي ، فاغتاظ عليّ واستشاط غضباً ، وأمرني فنُحّيت من بين يديه .
فلمّا أصبح ركب إليه ثمّ عاد فأحضرني وأعلمني أنّه رأى في المنام كأنّ آتياً أتاه وبيده سكّين ، فقال له : لئن لم تخلّ سبيل فلان بن فلان لأذبحنّك ، وأنّه انتبه فزعاً فقرأ وتعوّذ ونام ، فأتاه الآتي فقال له : أليس أمرتك بتخلية سبيل فلان ؟ لئن لم تخلّ سبيله الليلة لأذبحنّك ، فانتبه مذعوراً ، وداخله شأن في تخليتك ونام ، فعاد إليه الثالثة فقال له : واللَّه لئن لم تخلّ سبيله في هذه الساعة لأذبحنّك بهذا السكّين ، قال : فانتبهت ووقّعت إليك بما وقّعت . قال : ثمّ نمت فلم أر شيئاً ، فقلت له : أمّا الآن فتأمر بحلّ قيودي . فحلّوها ، فخرجت إلى منزلي وأهلي ولم أرد من المال درهماً . « 1 »
34 . كتابه عليه السلام إلى أيّوب بن نوح
أيّوب بن نوح « 2 » قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : قد تعرّض لي جعفر بن عبد الواحد القاضي وكان يؤذيني بالكوفة ، أشكو إليه ما ينالني منه مِن الأذى . فكتب إليّ :
تُكفَى أَمرَهُ إِلى شَهرَينِ . فعُزل عن الكوفة في شهرين واسترحت منه . « 3 »
35 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن الريّان بن الصلت
محمّد بن الريّان بن الصلت « 4 » قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أستأذنه في كيد عدوٍّ لم يُمكن كيده ، فنهاني عن ذلك ، وقال كلاماً معناه : تُكفَاهُ .
هامش
( 1 ) . إثبات الوصيّة : ص 255 .
( 2 ) . انظر ترجمته في الرقم 2 .
( 3 ) . كشف الغمّة : ج 2 ص 385 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 177 نقلًا عنه .
( 4 ) . انظر ترجمته في الرقم 12 .