منه صلّى اللَّه عليه وآله عند قوله تعالى - في سورة هود -
« فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ »
« 1 »
« شيّبتني سورة هود »
، لمكان هذه الآية ، وإلّا فهو صلّى اللَّه عليه وآله بوجوده المقدّس ميزان الاستقامة .
وورد في بعض الأدعية عند الدعاء لبقيّة اللَّه في الأرضين وحجّة اللَّه على العالمين صاحب الأمر صلوات اللَّه عليه وأرواحنا له الفداء بقوله :
« أمناً يعبدك لا يشرك بك شيئاً »
مع كونه روحي له الفداء خالصاً عن أنحاء الشرك فعلًا وصفةً وذاتاً ، فشرك الامّة وعبادتهم يعدّ منه لكونه الأصل وسائر الناس من فروعه « 2 » .
وهنا يمكن أن نتحسّس ألطف أفكار الإمام ، ممّا تستحق أن تدوّن بماء الذهب على الصدور ، في أنّه اعتبر عود الموجودات إلى اللَّه تعالى بتوسّط الولي المُطلق صاحب النفس الكليّة الإلهيّة ، واجد مرتبة العقل ، وأنّ الموجودات بمنزلة القوى والآلات من وجود الإنسان الكامل .
والوليّ المُطلق هو النبيّ الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله ، ومصداقه في الحال الحاضر إمام العصر سلام اللَّه عليه ، ولهذا فإنّ عودة كلّ الموجودات إلى الحضرة الإلهيّة يكون بتوسّطه .
النسخ المعتمدة في التحقيق :
اعتمدنا على تحقيق شرح القاضي سعيد عدَّة نسخ هي كالتالي :
1 - النسخة المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي بطهران ، وهي ضمن مجموعة تحت رقم 1 / 4637 ورمز هذه النسخة « ر » .
2 - نسخة أخرى محفوظة أيضاً في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي بطهران ضمن مجموعة تحمل رقم 9 / 5500 ونرمز لها ب « م » .
هامش
( 1 ) - هود 11 : 112 .
( 2 ) - انظر صفحة 109 - 110 من هذا الكتاب .