تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
والنفوس القُدسيّة النطقيّة فإنّ رجوعها إلى عوالم الروحانيّات مع بقاء فعليّاتها التجرديّة ، وعندنا كلّ العوالم الوجوديّة من المراتب الغيبيّة والشهوديّة مرجعها إلى الإطلاق الوجودي والعدم المحض عند طلوع شمس الحقيقة وبروز سلطنة الوحدانيّة والمالكيّة المُطلقة ، فإنّ مقام المالكيّة مقام قبض الوجود ، كما أنّ مقام الرحمانيّة والرحيميّة مقام بسطه وبسط كماله . وهذا الّذي ذكره ذلك الحكيم المتألّه غير ما ذكرنا ؛ فإنّ كلامه في مقام وكلامنا في مقام ، وإلى ما ذكرنا أشار العارف الحكيم المولوي في نظمه المثنوي بقوله بعد عدّة أشعار في مراتب السير إلى النشآت المتتالية والعوالم الوجوديّة .پس عدم گردم عدم چون ارغنون * گويدم كأنّا إليه راجعون « 1 »وهذا من الأسرار فاحتفظ به ودعه يبقى تحت الأستار ، ولا تذعه على أهل هذه الدار ، فإنّهم من الأغيار ، وببالي أنّى رأيت في سالف الزمان في « الكافي » الشريف مبلغ أسرار أهل الذكر والقرآن أنّ بعض نفوس المستضعفين من الإنسان يبطل ويهلك عند عروض الموت على الأبدان « 2 » وصرّح ذلك الحكيم المتألّه المتقدّم ذكره في بعض كتبه - على ما ببالي - بذلك المقال « 3 » كما أنّه صرّح بأنّ مرجع الحركة والزمان وأشباههما إلى الهلاك والاضمحلال « 4 » وإن كان ذلك العارف الكامل الشارح عارضه وردّ عليه ونسبه إلى الغفلة والمُناقضة في الكلام ، وعندي وجه جمع بين الرأيين بحيث يرتفع الجدال من البين ، وليس في هذا المختصر مقام البسط والتفصيل
هامش
( 1 ) - مثنوي مولوي ، الدفتر الثالث ، البيت : 3906 . ( 2 ) - انظر الكافي 3 : 235 باب المسألة في القبر . ( 3 ) - الأسفار 8 : 375 و 376 ، الشواهد الربوبية : 224 و 225 ، مفاتيح الغيب : 551 و 552 . ( 4 ) - الأسفار 9 : 263 و 264 .