الْحُسَيْنِ ع فِي امْرَأَةٍ وَوَلَدِهَا فَقَالَ هَذَا لِي وَقَالَ هَذَا لِي فَمَرَّ بِهِمَا الْحُسَيْنُ ع فَقَالَ لَهُمَا فِي مَا ذَا تَمْرِجَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ الِامْرَأَةَ لِي فَقَالَ لِلْمُدَّعِي الْأَوَّلِ اقْعُدْ فَقَعَدَ وَكَانَ الْغُلَامُ رَضِيعاً فَقَالَ الْحُسَيْنُ يَا هَذِهِ اصْدُقِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يَهْتِكَ اللَّهُ سِتْرَكَ فَقَالَتْ هَذَا زَوْجِي وَالْوَلَدُ لَهُ وَلَا أَعْرِفُ هَذَا فَقَالَ ع يَا غُلَامُ مَا تَقُولُ هَذِهِ انْطِقْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ مَا أَنَا لِهَذَا وَلَا لِهَذَا وَمَا أَبِي إِلَّا رَاعٍ لِآلِ فُلَانٍ فَأَمَرَ ع بِرَجْمِهَا قَالَ جَعْفَرٌ ع فَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ نُطْقَ ذَلِكَ الْغُلَامِ بَعْدَهَا .
الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ : سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ ع فَقُلْتُ سَيِّدِي أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَنَا بِهِ مُوقِنٌ وَأَنَّهُ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَأَنْتَ الْمَسْرُورُ إِلَيْهِ ذَلِكَ السِّرُّ فَقَالَ يَا أَصْبَغُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَرَى مُخَاطَبَةَ رَسُولِ اللَّهِ لِأَبِي دُونَ « 1 » يَوْمِ مَسْجِدِ قُبَا قَالَ هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ قَالَ قُمْ فَإِذَا أَنَا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْمَسْجِدُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ بَصَرِي فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي فَقَالَ يَا أَصْبَغُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ أُعْطِيَ الرِّيحَ
غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ
وَأَنَا قَدْ أُعطِيتُ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ عِنْدَنَا عِلْمُ الْكِتَابِ وَبَيَانُ مَا فِيهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مَا عِنْدَنَا لِأَنَّا أَهْلُ سِرِّ اللَّهِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ نَحْنُ آلُ اللَّهِ وَوَرَثَةُ رَسُولِهِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مُحْتَبٍ فِي الْمِحْرَابِ بِرِدَائِهِ « 2 » فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَابِضٌ عَلَى تَلَابِيبِ الْأَعْسَرِ « 3 » فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَعَضُّ عَلَى الْأَنَامِلِ وَهُوَ يَقُولُ بِئْسَ الْخَلَفُ خَلَفْتَنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَلَعْنَتِي الْخَبَرَ .
كِتَابِ الْإِبَانَةِ قَالَ بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع إِنَّكَ تَذْهَبُ إِلَى قَوْمٍ قَتَلُوا أَبَاكَ وَخَذَلُوا أَخَاكَ فَقَالَ لَئِنْ أُقْتَلْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُسْتَحَلَّ بِي مَكَّةُ عَرَضَ بِهِ ع .
كِتَابِ التَّخْرِيجِ عَنِ الْعَامِرِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ بُرَيْمٍ « 4 » عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ
هامش
( 1 ) حكى عن المجلسيّ ( ره ) ان المراد بابى دون : أبو بكر عبر به عنه تقية والدون :
الخسيس .
( 2 ) احتبى بالثوب : اشتمل به .
( 3 ) التلابيب جمع التلبيب : ما في موضع اللبب من الثياب ويعرف بالطوق . والأعسر الشديد أو الشوم والمراد به اما الأول أو الثاني .
( 4 ) بريم : وزان عظيم كما في تهذيب التهذيب .