على أحوال الحجة عليه السّلام منه ولا نقله من تقدّمنا من سدنة الاخبار كالمجلسي ( ره ) والشيخ الحرّ وأمثالهما وربما يتوهم انه لم يوفق لذكر أحواله عليه السّلام الا أنه قال : في معالم العلماء في ترجمة المفيد ( ره ) انه لقّبه به صاحب الزمان عليه السّلام قال : وقد ذكرت سبب ذلك في مناقب آل أبي طالب والظاهر أنه كتبه في جملة أحواله عليه السّلام في هذا الباب سقط من هذا الكتاب واللّه العالم .
ولابن شهرآشوب مؤلفات حسنة غير المناقب اعتمد عليها الأصحاب وعندنا منها كتاب متشابه القرآن أهداه شيخنا الحرّ إلى العلامة المجلسي ( ره ) وفي ظهر الكتاب خطهما وهو كتاب ينبئ عن طول باعه وكثرة تبحره وكفاه فخرا اذعان فحول اعلام أهل السنة بجلالة قدره وعلو مقامه .
قال صلاح الدين الصفدي في الوافي بالوفيات محمّد بن علي بن شهرآشوب الثانية سين مهملة أبو جعفر السروي المازندراني رشيد الدين الشيعي أحد شيوخ الشيعة حفظ أكثر القرآن وله ثمان سنين وبلغ النهاية في أصول الشيعة كان يرحل اليه من البلاد ثم تقدم في علم القرآن والغريب في النحو ووعظ على المنبر أيام المقتفى ببغداد فأعجبه وخلع عليه وكان بهى المنظر حسن الوجه والشيبة صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الخشوع والعبادة والتهجد لا يكون الاعلى وضوء اثنى عليه ابن أبي طي في تاريخه ثناءا كثيرا توفى سنة ثمان وثمانين وخمسمأة انتهى .
وعن شمس الدين الداودي في طبقات المفسرين مثله وقال أيضا : وكان امام عصره وواحد دهره أحسن الجمع والتأليف وغلب عليه علم القرآن والحديث وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورسائله ومراسيله ومتفقه ومتفرقة إلى غير ذلك من أنواعه واسع العلم كثير الفنون مات في شعبان سنة 588 « انتهى » .
هذا ولقد تركت التعرض لساير ما قيل في عظمته وجلالته من الأقوال الكثيرة خوف الإطالة وملال القارى والحمد للّه أولا وآخرا .
المصحح
المناقب — صفحة 447
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٤٧