بَيْتِ الطُّعَمِ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ قَدْ دَنَا حَتْفُ ذَلِكَ الصَّبِيِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَى يَدَيَّ ثُمَّ عَادَ وَابْنُ الرِّضَا فِي جُمْلَةِ الصِّبْيَانِ فَقَالَ مَا عِنْدَكَ مِنْ أَخْبَارِ السَّمَاوَاتِ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْهَوَاءِ بَحْرٌ عَجَاجٌ يَتَلَاطَمُ بِهِ الْأَمْوَاجُ فِيهِ حَيَّاتٌ خُضْرُ الْبُطُونِ رَقْطُ الظُّهُورِ « 1 » وَيَصِيدُهَا الْمُلُوكُ بِالْبُزَاةِ الشُّهْبِ يَمْتَحِنُ بِهَا الْعُلَمَاءَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَصَدَقَ آبَاؤُكَ وَصَدَقَ جَدُّكَ وَصَدَقَ رَبُّكَ فَأَرْكَبَهُ ثُمَّ زَوَّجَهُ أُمَّ الْفَضْلِ .
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى فِي نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : دَعَا أَبُو جَعْفَرٍ ع يَوْماً بِجَارِيَةٍ فَقَالَ قُولِي لَهُمْ يَتَهَيَّئُونَ لِلْمَأْتَمِ قَالُوا مَأْتَمِ مَنْ قَالَ مَأْتَمِ خَيْرِ مَنْ عَلَى ظَهْرِهَا فَأَتَى خَبَرُ أَبِي الْحَسَنِ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ .
مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع احْمِلُوا إِلَيَّ الْخُمُسَ فَإِنِّي لَسْتُ آخُذُهُ مِنْكُمْ سِوَى عَامِي هَذَا فَقُبِضَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ .
وَفِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ تَرْكِيبِ الْجَسَدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيِّ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي أَنَّهُ اسْتَدْعَى فَاصِداً فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ افْصِدْنِي فِي الْعِرْقِ الزَّاهِرِ فَقَالَ لَهُ مَا أَعْرِفُ هَذَا الْعِرْقَ يَا سَيِّدِي وَلَا سَمِعْتُهُ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَلَمَّا فَصَدَهُ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفَرُ فَجَرَى حَتَّى امْتَلَأَ الطَّسْتُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمْسِكْهُ فَأَمَرَ بِتَفْرِيغِ الطَّسْتِ ثُمَّ قَالَ خَلِّ عَنْهُ فَخَرَجَ دُونَ ذَلِكَ فَقَالَ شُدَّهُ الْآنَ فَلَمَّا شَدَّ يَدَهُ أَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَهَا وَجَاءَ إِلَى بَخْنَاسَ فَحَكَى لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا الْعِرْقِ مُذْ نَظَرْتُ فِي الطِّبِّ وَلَكِنْ هَاهُنَا فُلَانٌ الْأُسْقُفُّ قَدْ مَضَتْ عَلَيْهِ السِّنُونَ فَامْضِ بِنَا إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُهُ وَإِلَّا لَمْ نَقْدِرْ عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ فَمَضَيَا وَدَخَلَا عَلَيْهِ وَقَصَّ الْقَصَصَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ نَبِيّاً أَوْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيٍّ .
مُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : خَرَجَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع حِدْثَانَ « 2 » مَوْتِ أَبِيهِ فَنَظَرْتُ إِلَى قَدِّهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَقَعَدَ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَلَّى إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ بِهِ فِي النُّبُوَّةِ فَقَالَ
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ .
هامش
( 1 ) الرقطة : سواد يشوبه نقط بياض أو عكسه .
( 2 ) الحدثان : أول الأمر وابتداؤه .