تعانق منه الموت عريان تحتها * شجاع بغير الصبر لا يتبتل
فكم لكم في فتكه وانبساطه * فتى وفتاكم في الحجى يتكهل
وأنتم ولاة الدين أرباب حقه * مبينوه في آياته وهو مشكل
مساقط وحي الله في حجراتكم * وبيتكم كان الكتاب ينزل
يذاد عن الحوض الشقي ببغضكم * ويورد من أحببتموه فينهل
عجبت لقوم أضلوا السبيل * ولم يبتغوا اتباع الهدى
فما عرفوا الحق حين استنار * ولا أبصروا الفجر لما بدا
ألا أيها المعشر النائمون * أحذركم أن تعصوا الكرى
أفيقوا فما هي إلا اثنتان * أما الرشاد وأما العمى
وما خفي الرشد لكنما * أضل الحلوم اتباع الهوى
وما خلقت عبثا أمة * ولا ترك الله قوما سدى
أكل بني أحمد فضله * ولكنه الواحد المجتبى -
ابن حجاج
يا باني الشرف الذي * أوفى وعم وطبقا
سبا بأسباب النبي * وجبرئيل معلقا -
ابن رزيك
قوم علومهم عن جدهم أخذت * عن جبرئيل وجبرئيل عن الله
هم السفينة ما كنا لنطمع أن * ننجو من الهول يوم الحشر لولا هي
الخاشعون إذا جن الظلام فما * تغشاهم سنة تنفى بإنباه
ولا بدت ليلة إلا وقابلها * من التهجد منهم كل أواه
وليس يشغلهم عن ذكر ربهم * تغريد شاد ولا ساق ولا طاه « 1 »
سحائب لا تزال العلم هامية * أجل من سحب تهمي بأمواه « 2 »
هامش
( 1 ) غرد الطائر : رفع صوته في غنائه وطرب به . والشاد : المغني المترنم والطاهى :
الطباخ والشواء والخباز وكل معالج الطعام .
( 2 ) همى الماء : سال لا ينثنيه شيء . والامواه جمع الماء .