تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وَأَرْكَبَنِي دَابَّتَهُ وَبَيَّتَنِي فِي مَنْزِلِهِ قَالَ فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا بِخَفْقِ نَعْلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ الْبَابَ وَدَخَلَ عَلَيَّ وَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ وَقَالَ لَا تَتَّخِذَنَّ عِيَادَتِي فَخْراً عَلَى قَوْمِكَ . وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ أَنَّهُ مَاتَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع وَكَانَ عِنْدَ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ وَعِنْدَ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ سَبْعُونَ أَلْفاً وَعِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّوَّاسِيِّ ثَلَاثُونَ أَلْفاً وَعِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ السَّرَّاجِ عَشْرَةُ آلَافٍ وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ وَقْفِهِمْ فَكَتَبَ الرِّضَا ع إِلَيْهِمْ يَطْلُبُ الْمَالَ فَأَنْكَرُوا وَتَعَلَّلُوا فَقَالَ الرِّضَا هُمُ الْيَوْمَ شُكَّاكٌ لَا يَمُوتُونَ غَداً إِلَّا عَلَى الزَّنْدَقَةِ . قَالَ صَفْوَانُ بَلَغَنَا عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ هُوَ كَافِرٌ بِرَبٍّ أَمَاتَهُ وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ السَّرَّاجُ كَانَ عِنْدِي عَشْرَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَدِيعَةً لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَقُلْتُ إِنَّ أَبَاهُ لَمْ يَمُتْ فَاللَّهَ اللَّهَ خَلِّصُونِي مِنَ النَّارِ وَسَلِّمُوهَا إِلَى الرِّضَا ثُمَّ قَالَ وَرَجَعَ جَمَاعَةٌ عَنِ الْقَوْلِ بِالْوَقْفِ مِثْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَرِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى وَيُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ وَجَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَحَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ وَغَيْرِهِمْ وَالْتَزَمُوا الْحُجَّةَ . - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع كِتَاباً وَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي مَتَى دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ
وَقَوْلِهِ
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ
وَقَوْلِهِ
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
فَأَجَابَنِي عَنْ كِتَابِي وَكَتَبَ فِي آخِرِهِ الْآيَاتِ الَّتِي أَضْمَرْتُهَا فِي نَفْسِي فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا مِنْ جَوَابِي ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّهُ مَا أَضْمَرْتُهُ . . وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ بَعَثَ إِلَيَّ الرِّضَا يَطْلُبُ مِنِّي حِبَرَةً « 1 » وَكَانَتْ بَيْنَ ثِيَابِي قَدْ خَفِيَ عَلَيَّ أَمْرُهَا فَقُلْتُ مَا مَعِي مِنْهَا شَيْءٌ فَرَدَّ الرَّسُولَ وَذَكَرَ عَلَامَتَهَا وَأَنَّهَا فِي سَفَطٍ كَذَا فَطَلَبْتُهَا فَكَانَ كَمَا قَالَ فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ كَتَبْتُ مَسَائِلَ أَسْأَلُهُ عَنْهَا فَلَمَّا وَرَدْتُ بَابَهُ خَرَجَ إِلَيَّ جَوَابُ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ أُظْهِرَهَا . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ لِيَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ صَاحِبِكَ
هامش
( 1 ) الحبرة محركة : ضرب من برود اليمن .