تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مِنْ بَعْضٍ
. ابْنُ عَمَّارٍ أَنَّهُ اسْتَقْبَلَ الرَّشِيدَ عَلَى بَغْلَةٍ فَاسْتَنْكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ أَ تَرْكَبُ دَابَّةً إِنْ طَلَبْتَ عَلَيْهَا لَمْ تَلْحَقْ وَإِنْ طُلِبْتَ لَمْ تَسْبِقَ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ إِنْ طَلَبْتَ عَلَيْهَا لَمْ تُدْرِكْ وَإِنْ طُلِبْتَ لَمْ تَفُتْ فَقَالَ ع لَسْتُ بِحَيْثُ أَحْتَاجُ أَنْ أَطْلُبَ أَوْ أُطْلَبَ وَإِنَّهَا تَطَأْطَأَتْ عَنْ خُيَلَاءِ الْخَيْلِ وَارْتَفَعَتْ عَنْ ذِلَّةِ الْعَيْرِ وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا . وَحَجَّ هَارُونُ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ تَقَدَّمَ إِلَى التُّرْبَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ مُفْتَخِراً بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ فَتَقَدَّمَ أَبُو الْحَسَنِ وَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتِ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ هَارُونَ وَأَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ مِنَ الْمَسْجِدِ . دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ - أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ فَسَأَلَهُ خَبَراً فَقَالَ تُوُفِّيَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فَشَهِقَ شَهْقَةً وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ هَلْ أَوْصَى إِلَى أَحَدٍ قَالَ نَعَمْ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُوسَى وَأَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَضَحِكَ أَبُو حَمْزَةَ وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا إِلَى الْمَهْدِيِّ وَبَيَّنَ لَنَا عَنِ الْكَبِيرِ وَدَلَّنَا عَلَى الصَّغِيرِ وَأَخْفَى عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ فَقَالَ بَيَّنَ عُيُوبَ الْكَبِيرِ وَدَلَّ عَلَى الصَّغِيرِ لِإِضَافَتِهِ إِيَّاهُ وَكَتَمَ الْوَصِيَّةَ لِلْمَنْصُورِ لِأَنَّهُ لَوْ سَأَلَ الْمَنْصُورُ عَنِ الْوَصِيِّ لَقِيلَ أَنْتَ . وَدَعَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَبَا أَيُّوبَ الْخُوزِيَّ فَلَمَّا أَتَاهُ رَمَى كِتَاباً إِلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي وَقَالَ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ يُخْبِرُنَا بِأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَدْ مَاتَ فَ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
وَأَيْنَ مِثْلُ جَعْفَرٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ اكْتُبْ إِنْ كَانَ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَقَدِّمْهُ وَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَكَتَبَ وَعَادَ الْجَوَابُ قَدْ أَوْصَى إِلَى خَمْسَةٍ أَحَدُهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُوسَى وَحُمَيْدٌ قَالَ الْمَنْصُورُ مَا إِلَى قَتْلِ هَؤُلَاءِ سَبِيلٌ . وَفِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْخُلَفَاءِ أَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ كَانَ يَقُولُ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ خُذْ فَدَكاً حَتَّى أَرُدَّهَا إِلَيْكَ فَيَأْبَى حَتَّى أَلَحَّ عَلَيْهِ فَقَالَ ع لَا آخُذُهَا إِلَّا بِحُدُودِهَا قَالَ وَمَا حُدُودُهَا قَالَ إِنْ حَدَدْتُهَا لَمْ تَرُدُّهَا قَالَ بِحَقِّ جَدِّكَ إِلَّا فَعَلْتَ قَالَ أَمَّا الْحَدُّ الْأَوَّلُ فَعَدَنُ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الرَّشِيدِ وَقَالَ إِيهاً « 1 » قَالَ وَالْحَدُّ الثَّانِي سَمَرْقَنْدُ فَارْبَدَّ
هامش
( 1 ) ايه : اسم فعل للاستزادة من حديث أو فعل .
المناقب — صفحة 320 | ابن شهر آشوب