مَعِي فَصَاحَتِ الْعَصَافِيرُ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ فَقَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ رِزْقِكَ اللَّهُمَّ فَاسْقِنَا .
دَاوُدَ بْنُ فَرْقَدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ وَحَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سَمِعَ فَاخِتَةً تَصِيحُ فِي دَارِهِ فَقَالَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْفَاخِتَةُ قُلْنَا لَا قَالَ تَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَقَدْتُكُمْ فَافْقِدُوهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَكُمْ « 1 » وَرَوَى عُمَرُ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْهُ ع مِثْلَ ذَلِكَ فِي صَوْتِ الصُّلْصُلِ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ ع قَالَ : يَقُولُ الْوَرِشَانُ قُدِّسْتُمْ قُدِّسْتُمْ .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرْقَدٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ « 2 » اسْتَقْبَلَنَا غُرَابٌ يَنْعِقُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مُتْ جُوعاً مَا تَعْلَمُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْكَ .
كِتَابِ خَرْقِ الْعَادَاتِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ع قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مَنْ جَمَعَ مَالًا مِنْ مَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ « 3 » فَقَالُوا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا نَفْهَمُ هَذَا الْكَلَامَ فَقَالَ از بَادَ آيد بِدَمْ شود .
عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِي قَالَ لِي ع مظ اللَّهُ وَكَسَا وَلسحه بساطورا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَا رَأَيْتُ نَبَطِيّاً أَفْصَحَ مِنْكَ بِالنَّبَطِيَّةِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ وَبِكُلِّ لِسَانٍ .
وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَامِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ ع أَ تَدْرِي مَا يَقُولُونَ عَلَى ذَبَائِحِهِمْ يَعْنِي الْيَهُودَ قُلْتُ لَا قَالَ يَقُولُونَ نُوحْ اودل ادموك يلهز بايحول عالم أسر قُدِّسُوا وَمَضَوْا بنواصيهم وَنيال استخفضوا « 4 » .
وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دُوَيْنَ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ بَيْضِ دُيُوكِ الْمَاءِ فَقَالَ ع نيابت يَعْنِي الْبَيْضَ وَعانا مِينَا يَعْنِي دُيُوكَ الْمَاءِ لَا تاحل يَعْنِي لَا تَأْكُلْ .
هامش
( 1 ) وفي نسخة « تفقدوها » بدل « تفقدكم » .
( 2 ) السرف : موضع على ستة أميال من مكّة .
( 3 ) المهاوش : كل ما يصاب من غير حل ولا يدرى ما وجهه . والنهابر المهالك .
( 4 ) وحكى عن مؤلف كتاب الدمعة الساكبة في كتابه نقلا عمن اعتمد عليه في الألفاظ وشرحها هكذا « باروخ اتا ادوناى ايلوهنوا ملخ عولام أشر قد شنوا بمسوتا وسينوانوا على هشخيطا » يعنى : تباركت أنت اللّه الهنا ملك العالمين الذي قدسنا بأوامره وأمرنا على الذبح .