باب إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع
فصل في المقدمات
الحمد لله الذي لم يزل عزيزا ولا يزال منيعا الرحمن الذي كان لدعاء المضطر مجيبا سميعا الرحيم الذي ستر على العاصي قولا قبيحا وفعلا شنيعا أقنى العبد عاصيا كان أو مطيعا وبذكره شرف عباده شريفا كان أو وضيعا فنصب لأجلنا محمدا شفيعا وأعطاه منزلا رفيعا وأنزل عليه كتابا كريما وإماما بديعا أمر بالاعتصام به وبآله فقال
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ الصَّادِقِ ع نَحْنُ وَاللَّهِ الَّذِي قَالَ
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
.
أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ قَالَ : نَظَرَ الْبَاقِرُ إِلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
الْآيَةَ .
الصَّادِقُ ع فِي قَوْلِهِ
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
نَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَعَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَشِيعَتُنَا
أُولُوا الْأَلْبابِ
رَوَاهُ سَعْدٌ وَالنَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
عَمَّارُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى
فَقُلْتُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ رَسُولَهُ مِمَّا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْنِي أَمْرَ الْخِلَافَةِ وَكَانَ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَكَمَا أَخْبَرَ رَسُولُهُ عَلِيّاً وَكَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ عَلِيٍّ مِمَّا يَكُونُ بَعْدَهُ مِنْ الْمُلْكِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَى إِلَيْنَا عِلْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَنَحْنُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَخَزَنَةُ عِلْمِ « 1 » دِينِهِ الْخَبَرَ .
يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّادِقِ ع
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا
الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ هُمْ .
أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الْبَاقِرِ وَضُرَيْسٌ الْكُنَاسِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
قَالَ نَحْنُ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى اللَّهُ مِنْهُ .
وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « خزان » .