هم عون من طلب الصالحات * فكم لمحبهم مستعينا
هم حجة الله في أرضه * وإن جحدوا الحجة الجاحدونا
هم عروة الدين للواثقينا * هم الناطقون هم الصادقونا
هم وارثون علوم الرسل * فما بالهم لهم وارثونا
فصل في أحواله وتاريخه ع
اسمه محمد وكنيته أبو جعفر لا غير ولقبه باقر العلم والشاكر لله والهادي والأمين والشبيه لأنه كان يشبه رسول الله ص .
وكان ربع القامة دقيق البشرة جعد الشعر أسمر له خال على خده وخال أحمر في جسده ضامر الكشح حسن الصوت مطرق الرأس .
أمه فاطمة أم عبد الله بنت الحسن ع ويقال أمه أم عبدة بنت الحسن بن علي ولد بالمدينة يوم الثلاثاء وقيل يوم الجمعة غرة رجب وقيل الثالث من صفر سنة سبع وخمسين من الهجرة .
وقبض بها في ذي الحجة ويقال في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة ومائة وله يومئذ سبع وخمسون سنة مثل عمر أبيه وجده .
وأقام مع جده الحسين ثلاث سنين أو أربع سنين ومع أبيه علي أربعا وثلاثين سنة وعشرة أشهر أو تسعا وثلاثين سنة وبعد أبيه تسع عشرة سنة وقيل ثماني عشرة وذلك في أيام إمامته .
وكان في سني إمامته ملك الوليد بن يزيد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وهشام أخوه والوليد بن يزيد وإبراهيم أخوه وفي أول ملك إبراهيم قبض وقال أبو جعفر بن بابويه سمه إبراهيم بن الوليد بن يزيد وقبره ببقيع الغرقد « 1 » . أولاده سبعة جعفر الإمام وكان يكنى به وعبد الله الأفطح من أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وعبد الله وإبراهيم من أم حكيم بنت أسد الثقفية وعلي وأم سلمة وزينب من أم ولد ويقال زينب لأم ولد أخرى ويقال له ابنة واحدة وهي أم
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي : الغرقد شجر عظام أو هي العوسج إذا عظم وبها سموا بقيع الغرقد مقبرة المدينة لأنه كان منبتها « انتهى » وقال الجزريّ : لأنه كان فيه غرقد وقطع .