إِلَى مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَثْبِتْ وَصِيَّتَكَ فَإِنَّكَ رَاحِلٌ إِلَى رَبِّكَ فَبَكَى جَابِرٌ فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدِي وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ فَهَذَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ وَاللَّهِ يَا جَابِرُ لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ عِلْمَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَوْصَى جَابِرٌ وَصَايَاهُ وَأَدْرَكَتْهُ الْوَفَاةُ .
وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا جَابِرُ يُوشِكُ أَنْ تَبْقَى حَتَّى تَلْقَى وَلَداً لِي مِنَ الْحُسَيْنِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَبْقُرُ عِلْمَ النَّبِيِّينَ بَقْراً فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ .
الْقُتَيْبِيُّ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ أَنَّ هِشَاماً قَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ مَا فَعَلَ أَخُوكَ الْبَقَرَةُ فَقَالَ زَيْدٌ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ بَاقِرَ الْعِلْمِ وَأَنْتَ تُسَمِّيهِ بَقَرَةً لَقَدِ اخْتَلَفْتُمَا إِذاً .
زيد بن علي
ثوى باقر العلم في ملحد * إمام الورى طيب المولد
فمن لي سوى جعفر بعده * إمام الورى الأوحد الأمجد
أبا جعفر الخير أنت الإمام * وأنت المرجى لبلوى غد -
القرطي
يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبى على الأجبل
حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ وَقَدْ قَرَأْتُ
لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
قَالَ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ تَكُونُ الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قُلْتُ كَيْفَ تَقْرَؤُهَا قَالَ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَرَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ 13 : 11 .
وَبَلَغَنَا أَنَّ الْكُمَيْتَ أَنْشَدَ الْبَاقِرَ ع
مَنْ لِقَلْبٍ مُتَيَّمٍ مُسْتَهَامٍ
فَتَوَجَّهَ الْبَاقِرُ ع إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْكُمَيْتَ وَاغْفِرْ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْتُ هَذِهِ مِائَةُ أَلْفٍ قَدْ جَمَعْتُهَا لَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ الْكُمَيْتُ لَا وَاللَّهِ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ أَنِّي آخُذُ مِنْهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي يُكَافِينِي وَلَكِنْ تُكْرِمُنِي بِقَمِيصٍ مِنْ قُمُصِكَ فَأَعْطَاهُ .
وَسَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَلَمْ يَدْرِ بِمَا يُجِيبُهُ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْغُلَامِ فَاسْأَلْهُ وَأَعْلِمْنِي بِمَا يُجِيبُكَ وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ فَأَتَاهُ وَسَأَلَهُ فَأَجَابَهُ فَرَجَعَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مُفَهَّمُونَ .
وَوَفَدَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ