تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ظَنَنْتَ وَلَكِنَّهُ الْمَوْتُ وَلَهُ كُنْتُ أَسْتَعِدُّ . حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ كَانَ يَعُولُ مِائَةَ بَيْتٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَحْضُرَ طَعَامَهُ الْيَتَامَى وَالْأَضِرَّاءُ وَالزَّمْنَى وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ وَكَانَ يُنَاوِلُهُمْ بِيَدِهِ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عِيَالٌ حَمَلَهُ إِلَى عِيَالِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَكَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَاماً حَتَّى يَبْدَأَ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ . الْحِلْيَةِ قَالَ الطَّائِيُّ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع كَانَ إِذَا نَاوَلَ الصَّدَقَةَ قَبَّلَهَا ثُمَّ نَاوَلَهَا . شُوفِ الْعَرُوسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامْغَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَتَصَدَّقُ بِالسُّكَّرِ وَاللَّوْزِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
وَكَانَ ع يُحِبُّهُ . الصَّادِقُ ع أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُعْجَبُ بِالْعِنَبِ فَدَخَلَ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ شَيْءٌ حَسَنٌ فَاشْتَرَتْ مِنْهُ أُمُّ وَلَدِهِ شَيْئاً وَأَتَتْ بِهِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ فَأَعْجَبَهُ فَقَبْلَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ وَقَفَ بِالْبَابِ سَائِلٌ فَقَالَ لَهَا احْمِلِيهِ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ بَعْضُهُ يَكْفِيهِ قَالَ لَا وَاللَّهِ وَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ كُلَّهُ فَاْشَتَرَتْ لَهُ مِنْ غَدٍ وَأَتَتْ بِهِ فَوَقَفَ السَّائِلُ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ فَاشْتَرَتْ لَهُ وَأَتَتْ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمْ يَأْتِ سَائِلٌ فَأَكَلَ وَقَالَ مَا فَاتَنَا مِنْهُ شَيْءٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . الْحِلْيَةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ . الزُّهْرِيُّ لَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع فَغَسَّلُوهُ وَجَدَ عَلَى ظَهْرِهِ مَحْلٌ فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقِي لِضَعَفَةِ جِيرَانِهِ بِاللَّيْلِ . الْحِلْيَةِ قَالَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَغَسَّلُوهُ جَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى آثَارِ سَوَادٍ فِي ظَهْرِهِ وَقَالُوا مَا هَذَا فَقِيلَ كَانَ يَحْمِلُ جُرُبَ الدَّقِيقِ لَيْلًا عَلَى ظَهْرِهِ يُعْطِي فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَفِي رِوَايَاتِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَمَّا وُضِعَ عَلَى الْمُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ . وَكَانَ ع إِذَا انْقَضَى الشِّتَاءُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ وَإِذَا انْقَضَى الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ وَكَانَ يَلْبَسُ مِنْ خَزِّ اللِّبَاسِ فَقِيلَ لَهُ تُعْطِيهَا مَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا وَلَا يَلِيقُ بِهِ لِبَاسُهَا فَلَوْ بِعْتَهَا فَتَصَدَّقْتَ بِثَمَنِهَا فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيعَ ثَوْباً صَلَّيْتُ فِيهِ .