تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مِصْبَاحِ الْمُتَهَجِّدِ كَانَ لَهُ خَرِيطَةٌ فِيهَا تُرْبَةُ الْحُسَيْنِ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَإِذَا سَجَدَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَرْفَضَّ عِرْقاً « 1 » . الْبَاقِرُ ع كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَكَانَتِ الرِّيحُ تُمِيلُهُ بِمَنْزِلَةِ السُّنْبُلَةِ وَكَانَتْ لَهُ خَمْسُمِائَةِ نَخْلَةٍ وَكَانَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ نَخْلٍ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ غَشِيَ لَوْنَهُ لَوْنٌ آخَرَ وَكَانَ قِيَامُهُ فِي صَلَاتِهِ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ كَانَتْ أَعْضَاؤُهُ تَرْتَعِدُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَكَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ مُوَدِّعٍ يَرَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّيَ بَعْدَهَا أَبَداً . وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَأَصَابَتْهُ رِعْدَةٌ وَحَالَ أَمْرُهُ فَرُبَّمَا سَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ مَنْ لَا يَعْرِفُ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ عَظِيمٍ وَكَانَ إِذَا وَقَفَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يُشْغَلْ بِغَيْرِهَا وَلَمْ يَسْمَعْ شَيْئاً لِشُغْلِهِ بِالصَّلَاةِ . وَسَقَطَ بَعْضُ وُلْدِهِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فَانْكَسَرَتْ يَدُهُ فَصَاحَ أَهْلُ الدَّارِ وَأَتَاهُمُ الْجِيرَانُ وَجِيءَ بِالْمُجَبِّرِ وَجَبَرَ الصَّبِيَّ وَهُوَ يَصِيحُ مِنَ الْأَلَمِ وَكُلَّ ذَلِكَ لَا يَسْمَعُهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَأَى الصَّبِيَّ يَدَهُ مَرْبُوطَةً إِلَى عُنُقِهِ فَقَالَ مَا هَذَا فَأَخْبَرُوهُ . وَوَقَعَ حَرِيقٌ فِي بَيْتٍ هُوَ فِيهِ سَاجِدٌ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ النَّارَ النَّارَ فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى أُطْفِيَتْ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ قُعُودِهِ مَا الَّذِي أَلْهَاكَ « 2 » عَنْهَا قَالَ أَلْهَتْنِي عَنْهَا النَّارُ الْكُبْرَى . الْبَاقِرُ ع وَلَقَدْ كَانَ سَقَطَ مِنْهُ كُلَّ سَنَةٍ سَبْعُ ثَفِنَاتٍ مِنْ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ وَكَانَ يَجْمَعُهَا فَلَمَّا مَاتَ دُفِنَتْ مَعَهُ . الْأَصْمَعِيُّ كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ لَيْلَةً فَإِذَا شَابٌّ ظَرِيفُ الشَّمَائِلِ وَعَلَيْهِ ذُؤَابَتَانِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَيَقُولُ نَامَتِ الْعُيُونُ وَعَلَتِ النُّجُومُ وَأَنْتَ الْمَلِكُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا وَأَقَامَتْ عَلَيْهَا حُرَّاسَهَا وَبَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلسَّائِلِينَ جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ إِلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ * يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَالْبَلْوَى مَعَ السَّقَمِ
هامش
( 1 ) قال الطريحي في المجمع : ارفضاض الدمع ترششها ومنه حديث عليّ بن الحسين : لم يرفع رأسه حتّى يرفض عرقا اي يسيل ويجرى . ( 2 ) أي اشغلك عنها .