تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أَبُو جَعْفَرٍ ع خَدَمَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ دَهْراً مِنْ عُمُرِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَتَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع وَشَكَا إِلَيْهِ شِدَّةَ شَوْقِهِ إِلَى وَالِدَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ يَقْدَمُ غَداً رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لَهُ قَدْرٌ وَمَالٌ كَثِيرٌ وَقَدْ أَصَابَ بِنْتاً لَهُ عَارِضٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَطْلُبُوا مُعَالِجاً يُعَالِجُهَا فَإِذَا أَنْتَ سَمِعْتَ قُدُومُهُ فَأْتِهِ وَقُلْ لَهُ أَنَا أُعَالِجُهَا لَكَ عَلَى أَنْ أَشْتَرِطَ لَكَ أَنِّي أُعَالِجُهَا عَلَى دِيَتِهَا عَشَرَةِ آلَاافِ فَلَا تَطْمَئِنَّ إِلَيْهِمْ وَسَيُعْطُونَكَ مَا تَطْلُبُ مِنْهُمْ فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَدِمَ الرَّجُلُ وَمَنْ مَعَهُ وَكَانَ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ فِي الْمَالِ وَالْمَقْدُرَةِ فَقَالَ أَ مَا مِنْ مُعَالِجٍ يُعَالِجُ بِنْتَ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ أَبُو خَالِدٍ أَنَا أُعَالِجُهَا عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنْ أَنْتُمْ وَفَيْتُمْ وَفَيْتُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً فَشَرَطُوا أَنْ يُعْطُوهُ عَشَرَةَ آلَافٍ فَأَقْبَلَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَغْدِرُونَ بِكَ وَلَا يَفُونَ لَكَ انْطَلِقْ يَا أَبَا خَالِدٍ فَخُذْ بِأُذُنِ الْجَارِيَةِ الْيُسْرَى ثُمَّ قُلْ يَا خَبِيثُ يَقُولُ لَكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ اخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَلَا تَعُدْ فَفَعَلَ أَبُو خَالِدٍ مَا أَمَرَهُ فَخَرَجَ مِنْهَا فَأَفَاقَتِ الْجَارِيَةُ وَطَلَبَ أَبُو خَالِدٍ الَّذِي شَرَطُوا لَهُ فَلَمْ يُعْطُوهُ فَرَجَعَ مُغْتَمّاً كَئِيباً فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً يَا أَبَا خَالِدٍ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُمْ يَغْدِرُونَ بِكَ دَعْهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيَعُودُونَ إِلَيْكَ فَإِذَا لَقُوكَ فَقُلْ لَسْتُ أُعَالِجُهَا حَتَّى تَضَعُوا الْمَالَ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ لِي وَلَكُمْ ثِقَةٌ « 1 » وَوَضَعُوا الْمَالَ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَرَجَعَ أَبُو خَالِدٍ إِلَى الْجَارِيَةِ فَأَخَذَ بِأُذُنِهَا الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ يَا خَبِيثُ يَقُولُ لَكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ اخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَلَا تَعْرِضْ لَهَا إِلَّا بِسَبِيلِ خَيْرٍ فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ أَحْرَقْتُكَ بِنَارِ اللَّهِ الْمُوقَدَةِ
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
فَخَرَجَ مِنْهَا وَدَفَعَ الْمَالَ إِلَى أَبِي خَالِدٍ فَخَرَجَ إِلَى بِلَادِهِ . مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَمَّا أُتِيَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ جَعَلُوهُمْ فِي بَيْتٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا جَعَلَنَا فِي هَذَا الْبَيْتِ لِيَقَعَ عَلَيْنَا فَقَالَ مُوَاظِبُ الْحَرَسِ انْظُرُوا إِلَى هَؤُلَاءِ يَخَافُونَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمُ
هامش
( 1 ) الظاهر سقط جملة أو كلمة هنا وقد ذكر الراونديّ هذا الحديث في كتاب الخرائج وفيه : ففعل ذلك ورجع أبو خالد ( اه ) وبين الذي ذكره والمذكور هنا اختلاف في الألفاظ فراجع ان شئت .