عَصَافِيرُ يَطِرْنَ حَوْلَهُ وَيَصْرُخْنَ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَلْ تَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ الْعَصَافِيرُ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَإِنَّهَا تُقَدِّسُ رَبَّهَا عَزَّ وَجَلَّ وَتَسْأَلُهُ قُوتَ يَوْمِهَا وَفِي رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ
عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
سَبَباً .
الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو فِي خَبَرٍ قَالَ : حَجَجْتُ فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ مَا فَعَلَ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ قُلْتُ تَرَكْتُهُ حَيّاً بِالْكُوفَةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ الْمُخْتَارِ فَإِذَا بِقَوْمٍ يَرْكُضُونَ وَيَقُولُونَ الْبِشَارَةَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ قَدْ أُخِذَ حَرْمَلَةُ وَقَدْ كَانَ تَوَارَى عَنْهُ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَحَرْقِهِ بِالنَّارِ قَالُوا وَكَانَ الْمُخْتَارُ كَاتَبَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يُرِيدُهُ عَلَى أَنْ يُبَايِعَ لَهُ وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ وَأَنْ يُجِيبَهُ .
جَابِرٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
فَقَالَ جَابِرٌ هُمْ بَنُو أُمَيَّةَ وَيُوشِكُ أَنْ لَا تُحَسُّ مِنْهُمْ أَحَدٌ يُرْجَى وَلَا يُخْشَى فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ فَقَالَ مَا أَسْرَعَهُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ إِنَّهُ قَدْ رَأَى أَسْبَابَهُ .
كَافِي الْكُلَيْنِيِّ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَاحْتُبِسْتُ فِي الدَّارِ سَاعَةً ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ وَهُوَ يَلْقِطُ شَيْئاً وَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ فَنَاوَلَهُ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تَلْتَقِطُ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ فَضْلَةٌ مِنْ زَغَبِ الْمَلَائِكَةِ « 1 » فَقُلْتُ وَجُعِلْتُ فِدَاكَ وَإِنَّهُمْ لَيَأْتُونَكُمْ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ لَيُزَاحِمُونَّا عَلَى مُتَّكَائِنَا .
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ فِي الْمُقْتَضَبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ صَاحِبَةِ الْحَصَى قَالَ لِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ائْتِينِي بِحَصَاةٍ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْحَصَاةَ مِنَ الْأَرْضِ فَأَخَذَهَا فَجَعَلَهَا كَهَيْئَةِ الدَّقِيقِ السَّحِيقِ ثُمَّ عَجَنَهَا فَجَعَلَهَا يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ كَلَامٍ ثُمَّ نَادَانِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ ارْجِعِي فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ وَاقِفٌ فِي صَرْحَةِ دَارِهِ وَسَطاً فَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى فَانْخَرَقَتِ الدُّورَ وَالْحِيطَانَ وَسِكَكَ الْمَدِينَةِ وَغَابَتْ يَدُهُ عَنِّي ثُمَّ قَالَ خُذِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ فَنَاوَلَنِي وَاللَّهِ كِيساً فِيهِ دَنَانِيرُ وَقُرْطٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفُصُوصٌ كَانَتْ
هامش
( 1 ) الزغب : صغار الشعر والريش .