تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فعلى الملائك أن تؤدي وحيه * بأمانة وعليكم التأويل -
لبعض النصارى
عدي وتيم لا أحاول ذكرها * بسوء ولكني محب لهاشم وهل تعتريني في علي ورهطه * إذا لم أخف في الله لومة لائم يقولون ما بال النصارى وحبهم * وأهل التقى من معرب وأعاجم فقلت لهم إني لأحسب حبهم * طواه إلهي في صدور البهائم

فصل في معجزاته ع

حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَوَسِيلَةِ الْمَلَأِ وَفَضَائِلِ أَبِي السَّعَادَاتِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَوْمَ حَمَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ فَأَثْقَلَهُ حَدِيداً وَوَكَّلَ بِهِ حُفَّاظًا فِي عُدَّةٍ وَجَمْعٍ فَاسْتَأْذَنْتُهُمْ فِي التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ وَالتَّوْدِيعِ لَهُ فَأَذِنُوا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَالْأَقْيَادُ فِي رِجْلَيْهِ وَالْغِلُّ فِي يَدَيْهِ فَبَكَيْتُ وَقُلْتُ وَدِدْتُ أَنِّي مَكَانَكَ وَأَنْتَ سَالِمٌ فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ أَ وَتَظُنُّ هَذَا بِمَا تَرَى عَلَيَّ وَفِي عُنُقِي يُكَرِّبُنِي أَمَا لَوْ شِئْتُ مَا كَانَ فَإِنَّهُ وَإِنْ بَلَغَ بِكَ وَمِنْ أَمْثَالِكَ لِيُذَكِّرَنِي عَذَابَ اللَّهِ ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الْغِلِّ وَرِجْلَيْهِ مِنَ الْقَيْدِ ثُمَّ قَالَ يَا زُهْرِيُّ لَا جُزْتُ مَعَهُمْ عَلَى ذَا مَنْزِلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا أَرْبَعَ لَيَالٍ حَتَّى قَدِمَ الْمُوَكَّلُونَ بِهِ يَطْلُبُونَهُ بِالْمَدِينَةِ فَمَا وَجَدُوهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ سَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ إِنَّا نَرَاهُ مَتْبُوعاً إِنَّهُ لَنَازِلٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ لَا نَنَامُ نُرْصِدُهُ إِذْ أَصْبَحْنَا فَمَا وَجَدْنَا بَيْنَ مَحْمِلِهِ إِلَّا حَدِيدَةً فَقَدِمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي فِي يَوْمٍ فَقَدَهُ الْأَعْوَانُ فَدَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ مَا أَنَا وَأَنْتَ فَقُلْتُ أَقِمْ عِنْدِي فَقَالَ لَا أُحِبُّ ثُمَّ خَرَجَ فَوَ اللَّهِ لَقَدِ امْتَلَأَ ثَوْبِي مِنْهُ خِيفَةً قَالَ الزُّهْرِيُّ فَقُلْتُ لَيْسَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَيْثُ تَظُنُّ إِنَّهُ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَقَالَ حَبَّذَا شُغُلُ مِثْلِهِ فَنِعْمَ مَا شُغِلَ بِهِ . أَبُو الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيُّ فِي أَمَالِيهِ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْعَدْلُ الطَّبَرِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وَكَانَ بِوَجْهِي وَضَحٌ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَذَهَبَ قَالَتْ ثُمَّ قَالَ يَا حَبَابَةُ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا وَغَيْرُ شِيعَتِنَا وَسَائِرُ النَّاسِ مِنْهُمْ بِرَاءٌ . حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَإِذَا