لو رجع الحق إلى أهله * لكان أولى الناس بالحق .
واستدلت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل علي ع وقالت الإمامية ظاهر الخبر يقتضي عصمته وجوب الاقتداء به لأنه ص لا يجوز أن يخبر على الإطلاق بأن الحق معه والقبيح جائز وقوعه منه لأنه إذا وقع كان الخبر كذبا وذلك لا يجوز عليه
فصل في أنه الخليفة والإمام والوارث
تَفْسِيرَيْ أبو [ أَبِي ] عُبَيْدَةَ وَعَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْخُلَفَاءُ أَرْبَعَةٌ آدَمُ
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
وَدَاوُدُ
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَهَارُونُ قَالَ لِمُوسَى
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي
وَعَلِيٌّ
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
يَعْنِي عَلِيّاً
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
آدَمُ وَدَاوُدُ وَهَارُونُ
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ
يَعْنِي الْإِسْلَامَ
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ
يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ
بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
يَعْنِي الْعَاصِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ .
وَقَالَ 1 أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ لَمْ يَقُلْ إِنِّي رَابِعُ الْخُلَفَاءِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ .
ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَ أَيْنَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَيَقُومُ دَاوُدُ فَيُقَالُ لَسْنَا أَرَدْنَاكَ وَإِنْ كُنْتَ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَيَقُومُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَأْتِي النِّدَاءُ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَحُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ فَمَنْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَتَعَلَّقْ بِحَبْلِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِيَسْتَضِئَ بِنُورِهِ وَيُشَيِّعَهُ إِلَى الْجَنَّةِ .
كِتَابَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَرْدَوَيْهِ وَمُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ص وَقَدْ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قُلْتُ اسْتَخْلِفْ قَالَ مَنْ قُلْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي فَقُلْتُ اسْتَخْلِفْ قَالَ مَنْ قُلْتُ عُمَرَ فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ قَالَ مَنْ قُلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ