تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وَقَدْ كَانَ هَاجَرَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَضَرَبَ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَتَلَ الْأَبْطَالَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَلَعَ بَابَ خَيْبَرَ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَكَانَتْ مُدَّةُ إِمَامَتِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً مِنْهَا أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَانِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامَ عُمَرَ تِسْعَ سِنِينَ وَأَشْهَرٍ وَأَيَّامٍ وَعَنِ الْفِرْيَانِيِّ « 1 » عَشَرَ سِنِينَ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامَ عُثْمَانَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ آتَاهُ اللَّهُ الْحَقِّ خَمْسَ سِنِينَ وَأَشْهُرَ . وَكَانَ ع أَمَرَ بِأَنْ يُخْفَى قَبْرُهُ لِمَا عَرَفَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَعَدَاوَتِهِمْ فِيهِ إِلَى أَنْ أَظْهَرَهُ الصَّادِقُ ع ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدٍ الْحَسَنِيَّ أَمَرَ بِعِمَارَةِ الْحَائِرِ بِكَرْبَلَاءَ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِمَا وَبَعْدَ ذَلِكَ زِيدَ فِيهِ وَبَلَغَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ الْعِنَايَةَ فِي تَعْظِيمِهِمَا وَالْأَوْقَافِ عَلَيْهِمَا . دعبل
ألا إنه طهر زكي مطهر * سريع إلى الخيرات والبركات غلاما وكهلا خير كهل ويافع * وأبسطهم كفا إلى الكربات وأشجعهم قلبا وأصدقهم أخا * وأعظمهم في المجد والقربات أخو المصطفى بل صهره ووصيه * من القوم والستار للعورات كهارون من موسى على رغم معشر * سفال لئام شقق البشرات

فصل في مقتله ع

تَفْسِيرِ وَكِيعٍ وَسُدِّيٍّ وَسُفْيَانَ وَأَبِي صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَرَأَ قَوْلَهَ تَعَالَى
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
يَوْمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ لَقَدْ كُنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الطَّرَفَ الْأَكْبَرَ فِي الْعِلْمِ الْيَوْمَ نُقِصَ عَلَمُ الْإِسْلَامِ وَمَضَى رُكْنُ الْإِيمَانِ . الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا نَقْصُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ مِنْ أَرْضِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ نُقْصَانَ الْأَرْضِ نُقْصَانُ عُلَمَائِهَا وَخِيَارِ أَهْلِهَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ هَذَا الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ وَلَكِنَّهُ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوساً جُهَّالًا فَيَسْأَلُوا فَيُفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَضِلُّوا وَأَضَلُّوا .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : القربانى بدل الفرياني .