تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فلم أقصد بهم لعنا ولكن * أساء بذاك أولهم صنعا فصار لذاك أقربهم لعدل * إلى جور وأقربهم مضيعا أضاعوا أمر قائدهم فضلوا * وأقربهم لدى الحدثان ريعا تناسوا حقه فبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا « 1 » .
مهيار
وأسألهم يوم خم بعد ما عقدوا * له الولاية لم خانوا ولم خلعوا قول صحيح ونيات بها دغل * لا ينفع السيف صقل تحته طبع إنكارهم بأمير المؤمنين لها * بعد اعترافهم عادية ادرعوا « 2 » ونكثهم يك ميلا عن وصيته * شرع لعمرك ثان بعده شرعوا .
والمجمع عليه أن الثامن عشر من ذي الحجة كان يوم غدير خم فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص مُنَادِياً فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَقَالَ مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مِنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ . ويؤكد ذلك أنه استشهد به أمير المؤمنين ع يوم الدار حيث عدد فضائله فَقَالَ : أَ فِيكُمْ مَنْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَقَالُوا لَا . فاعترفوا بذلك وهم جمهور الصحابة ومن خطبة للصاحب الجليل الذي كفله صغيرا ورباه وبالعلم وبالحكمة غذاه وعلى كتفه رقاه وساهمه في المسجد وساواه وقام بالغدير وناداه ورفع ضبعه « 3 » وأعلاه وقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وقال حسان بن ثابت
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالنبي مناديا
هامش
( 1 ) ؟ ؟ ؟ وتر ترة فلانا : افزعه . اصابه بظلم أو مكروه . والقريع : السيّد والرئيس . ( 2 ) العادية : الظلم والشر يقال « رفعت عنك عادية فلان » أي ظلمه وشره . وادرع بتشديد الدال : اي لبس الدرع . هذا ، ويحتمل وقوع التصحيف في العبارة وان الأصل عارية ادرعوا . ( 3 ) الضبع . العضد كلها أو وسطها أو الإبط .
المناقب — صفحة 27 | ابن شهر آشوب