تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ويعقوب ارتد بصيرا بقميص ابنه وكان لعلي قميص من غزل فاطمة ع يتقي به نفسه في الحروب وكلم ذئب يعقوب وقال لحوم الأنبياء حرام علينا وكلم ثعبان عليا على المنبر وكلمه ذئب وأسد أيضا . المرزكي
وكيعقوب كلم الذئب لما * حل في الجب يوسف الصديق -
سمي يعقوب لأنه أخذ بعقب أخيه عيص وسمي عليا لأنه علا في حسبه ونسبه وعلمه وزهده وغير ذلك وكان ليعقوب اثنا عشر ولدا منهم مطيع ومنهم عاص ولعلي اثنا عشر ولدا كلهم معصومون مطهرون . المفجع
وله من نعوت يعقوب نعت * لم أكن فيه ذا شكوك عتيا كان أسباطه كأسباط يعقوب * وإن كان نجرهم نبويا « 1 » أشبهوهم في البأس والعزة والعلم * فافهم إن كنت ندبا ذكيا « 2 » كلهم فاضل وحاز حسين * وأخوه بالسبق فضلا سنيا -
وساواه مع يوسف في أشياء قال يوسف
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ
وقال في علي
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
ولما رأى إخوته زيادة النعمة وكمال الشفقة حسدوه وكذلك حال علي
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
فزادهما علوا وشرفا
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
وقال إخوة يوسف في الظاهر
وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
وعادوه في الباطن فقال الله تعالى
إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ
وكذلك حال علي نصحوه ظاهرا ومقتوه باطنا وقال ليوسف
أَيُّهَا الصِّدِّيقُ
وَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ . إخوة يوسف وافقوه باللسان وخالفوه بالجنان
أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً
وكذلك حال المنافقين مع النبي
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ
وقالوا عند أبيه
إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
وهم مضيعوه وقال المنافقون علي مولانا وظلموه بعد وفاته
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
سلم يعقوب إليهم يوسف بالأمانة
هامش
( 1 ) النجر : الأصل . الحسب . ( 2 ) الندب : السريع إلى الفضائل .