وصاحب خم والفراش وفضله * ومن خص بالتبليغ عند براة
فصل في بغضه ع
ابْنُ عُقْدَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَجَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ .
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَمَرَرْتُ بِمَجْنُونٍ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
فَقَالَ مَا عَلَى اللَّهِ يُفْتَرَى وَلَكِنْ يُبْغَضُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
جَابِرٌ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى
فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
فَقَالَ ع فَإِنَّهُمْ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ مُسْتَكْبِرُونَ فَقَالَ اللَّهُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَعِيداً مِنْهُ
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
.
الْبَاقِرُ ع
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
أَعْدَاؤُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ وَمَنْ كَانَ يَهْزَأُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا صَفِيُّ مُحَمَّدٍ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَكَانُوا يَتَغَامَزُونَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ
.
الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيهِمْ وَذَلِكَ حِينَ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا لَئِنْ مَاتَ مُحَمَّدٌ لَمْ نَسْمَعْ لِعَلِيٍّ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ .
ذَكَرَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ لَوْ أَنَّ أُمَّتِي أَبْغَضُوكَ لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ .
عَطِيَّةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ النَّبِيُّ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ مُنَافِقٌ .
ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ آمَنَ بِمَا جِئْتُ بِهِ وَهُوَ يُبْغِضُ عَلِيّاً فَهُوَ كَاذِبٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ .
النَّبِيُّ ص مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَفِي قَلْبِهِ بُغْضُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ يَهُودِيٌّ .
ابْنُ عَبَّاسٍ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَسَلْمَانُ قَالَ النَّبِيُّ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَقَدْ أَبْغَضَنِي .
أُمُّ سَلَمَةَ وَأَنَسٌ قَالَ النَّبِيُّ ص وَنَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُ هَذَا .
تَارِيخِ الْخَطِيبِ وَكِتَابِ ابْنِ الْمُؤَذِّنِ وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَّهُ رَآهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ مَا فُعِلَ بِكَ فَقَالَ عَاتَبَنِي فَقَالَ أَ تُحَدِّثُ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ يَا رَبِّ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْراً قَالَ يَا يَزِيدُ إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ .