فكم من غادر ألقاه شلوا * عفير الترب يلثمه العبيد
هم بخلوا بأنفسهم وولوا * وحيدرة بمهجته يجود -
فكانت الأنصار خاصة تنصرف إذ كمن أبو جرول على المسلمين وكان على جمل أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام هوازن إذا أدرك أحدا طعنه برمحه وإذا فاته الناس دفع لمن وراه وجعل يقتلهم وهو يرتجز
أنا أبو جرول لا براح * حتى يبيح القوم أو يباح
-
فَضَهَدَ لَهُ « 1 » أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَضَرَبَ عَجُزَ بَعِيرِهِ فَصَرَعَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَفَطَرَهُ « 2 » ثُمَّ قَالَ
قَدْ عَلِمَ الْقَوْمُ لَدَى الصَّبَاحِ * أَنِّي لَدَى الْهَيْجَاءِ ذُو نِصَاحٍ
فَانْهَزَمُوا وَعُدَّ قَتْلَى عَلِيٍّ فَكَانُوا أَرْبَعِينَ وَقَالَ ع
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَبْلَى رَسُولَهُ * بَلَاءً عَزِيزاً ذَا اقْتِدَارٍ وَذَا فَضْلٍ
بِمَا أَنْزَلَ الْكُفَّارَ دَارَ مَذَلَّةٍ * فَذَاقُوا هَوَاناً مِنْ إِسَارٍ وَمَنْ قُتِلَ
فَأَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ قَدْ عَزَّ نَصْرُهُ * وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ أُرْسِلَ بِالْعَدْلِ
فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنَ اللَّهِ مُنْزَلٍ * مُبَيَّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِ
فَأَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ * فَزَادَهُمُ الرَّحْمَنُ خَبْلًا إِلَى خَبْلٍ
. سلامة
أين كانوا في حنين ويلهم * وضرام الحرب تخبو وتهب « 3 »
ضاقت الأرض على القوم بما * رحبت فاستحسن القوم الهرب
و
فِي غَزَاةِ الطَّائِفِ كَانَ النَّبِيُّ حَاصَرَهُمْ أَيَّاماً وَأَنْفَذَ عَلِيّاً فِي خَيْلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَطَأَ مَا وَجَدَ وَيَكْسِرَ كُلَّ صَنَمٍ وَجَدَهُ فَلَقِيَهُ خَيْلُ خَثْعَمٍ وَقْتَ الصَّبُوحِ فِي جُمُوعٍ فَبَرَزَ فَارِسُهُمْ وَقَالَ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ لَهُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ وَهُوَ يَقُولُ
إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقّاً * أَنْ يَرْوِيَ الصَّعْدَةَ أَوْ يَدُقَّا « 4 »
هامش
( 1 ) الضهدة : الغلبة والقهر .
( 2 ) فطره اي شقه .
( 3 ) خبت النار : خمدت وسكنت وطفئت .
( 4 ) الصعدة : القناة المستوية .