وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا سَيْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَرَحْمَتُهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ .
ابْنُ الْبَيِّعِ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ وَالْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَشِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِأَسَانِيدِهِمْ أَنَّهُ كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَدْعُوَانِهِ يَا أَبَتِ وَيَقُولُ الْحَسَنُ لِأَبِيهِ يَا أَبَا الْحُسَيْنِ وَالْحُسَيْنُ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعَوَاهُ يَا أَبَانَا .
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا سَمَّانِي الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَا أَبَتِ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص .
وقيل أبو الحسن مشتق من اسم الحسن .
النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ قَالَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ رَأَيْتُ شَيْخاً عَلَى بَغْلَةٍ قَدِ احْتَوَشَتْهُ النَّاسُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا شَاهَانْشَاهُ الْعَرَبِ « 1 » هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
باب مختصر من مغازيه صلوات الله عليه
جهاده نوعان في حال حياة النبي وبعد وفاته ففي حال حياته ما كانت الحرب إلا وكان له أثر فيها قال أبو تمام الطائي
أخوه إذا عد الفخار وصهره * فلا مثله أخ ولا مثله صهر
وشد به أزر النبي محمد * كما شد من موسى بهارونه الأزر
وما زال لباسا دياجير غمرة « 2 » * يمزقها عن وجهه الفتح والنصر
هو السيف سيف الله في كل موطن * وسيف الرسول لا دكان ولا دثر « 3 »
فأي يد للظلم لم يبر زندها * ووجه ضلال ليس فيه له أثر
ثوى ولأهل الدين أمن يجده * وللواصمين الدين في جده أثر « 4 »
يسد به الثغر المخوف من الردى * ويعتاض من أرض العدو به الثغر
بأحد وبدر حين هاج برجله * ففرسانه أحد وهاج بهم بدر
ويوم حنين والنضير وخيبر * وبالخندق الثاوي بعقوته عمرو « 5 »
هامش
( 1 ) شاهانشاه : كلمة فارسية بمعنى سلطان السلاطين .
( 2 ) دياجير جمع الديجور : الظلام . والغمرة : الشدة .
( 3 ) قوله لادكان صفة السيف وهو من دكن الثوب : اتسخ واغبر لونه . ودثر السيف : اي ركبه الصداء .
( 4 ) وصم الشيء : عابه .
( 5 ) ثوى بالمكان : أقام . والعقوة : الساحة والمحلة .