فَالْآنَ أَخْضَعُ لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * بِيَدٍ مُطَاوِعَةٍ وَقَلْبٍ تَائِبٍ
وَمُحَمَّدٌ أَوْفَى الْبَرِيَّةِ ذِمَّةً * وَأَعَزُّ مَطْلُوبٍ وَأَظْفَرُ طَالِبٍ
هَادِي الْعِبَادِ إِلَى الرَّشَادِ وَقَائِدٌ * لِلْمُؤْمِنِينَ بِضَوْءِ نُورٍ ثَاقِبٍ
إِنِّي رَأَيْتُكَ يَا مُحَمَّدُ عِصْمَةً * لِلْعَالَمِينَ مِنَ الْعَذَابِ الْوَاصِبِ
وَأُمَيَّةُ بْنُ الصَّلْتِ
وَأَحْمَدُ أَرْسَلَهُ رَبُّنَا * فَعَاشَ الَّذِي عَاشَ لَمْ يَهْتَضِمْ
وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ خَيْرُهُمْ * وَفِي بَيْتِهِ ذِي النَّدَى وَالْكَرَمِ
نَبِيُّ الْهُدَى طَيِّبٌّ صَادِقٌ * رَحِيمُ رَءُوفٌ بِوَصْلِ الرَّحِمِ
عَطَاءٌ مِنَ اللَّهِ أُعْطِيتَهُ * وَخَصَّ بِهِ اللَّهُ أَهْلَ الْحَرَمِ
الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ
رَأَيْتُكَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا * نَشَرْتَ كِتَاباً جَاءَ بِالْحَقِّ مُعْلِماً
سَنَنْتَ لَنَا فِيهِ الْهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَا * عَنِ الْحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الْحَقُّ مُظْلِماً
وَنَوَّرْتَ بِالْبُرْهَانِ أَمْراً مُدَمَّساً « 1 » * وَأَطْفَأْتَ بِالْبُرْهَانِ جَمْراً تَضَرَّمَا
أَقَمْتَ سَبِيلَ الْحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهَا * وَدَانَتْ قَدِيماً وَجْهُهَا قَدْ تَهَدَّمَا
طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ
فَأَبْصَرْتُ الْهُدَى وَسَمِعْتُ قَوْلًا * كَرِيماً لَيْسَ مِنْ سَجَعِ الْأَنَامِ
فَصَدَّقْتُ الرَّسُولَ وَهَانَ قَوْمٌ * عَلَيَّ رَمَوْهُ بِالْبَهْتِ الْعِظَامِ
كَعْبُ بْنُ نَمْطٍ
وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا * أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ
وَلَا وَضَعَتْ أُنْثَى بِمِثْلِ مُحَمَّدِ « 2 » * مِنَ النَّاسِ فِي التَّقْوَى وَلَا فِي التَّعَبُّدِ
وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ
مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِوَاحِدٍ * فِي النَّاسِ كُلِّهِمْ شَبِيهَ مُحَمَّدٍ
هامش
( 1 ) ليل دامس : اي مظلم .
( 2 ) وفي بعض النسخ : لاحمد مشبها .