وَلَهُ
وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ نَتْبَعُ أَمْرَهُ * إِذَا قَالَ فِينَا الْقَوْلَ لَا يُتَطَلَّعُ
تَدَلَّى عَلَيْهِ الرُّوحُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ * يُنَزِّلُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ وَيَرْفَعُ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَوْلُهُ
وَكَذَلِكَ قَدْ سَادَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ * كُلَّ الْأَنَامِ وَكَانَ آخِرَ مُرْسَلٍ
وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ قَوْلُهُ
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ عَبْدَهُ * بِبُرْهَانِهِ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَمْجَدُ
وَشَقَّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ * وَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدٌ
نَبِيٌّ أَتَانَا بَعْدَ بَأْسٍ وَفَتْرَةٍ * مِنَ الرُّسُلِ وَالْأَوْثَانُ فِي الْأَرْضِ تُعْبَدُ
تَعَالَيْتَ رَبَّ الْعَرْشِ مِنْ كُلِّ فَاحِشٍ * فَإِيَّاكَ نَسْتَهْدِي وَإِيَّاكَ نَعْبُدُ
وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ص أَنْ يُجِيبَ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي * مُغَلْغَلَةً وَقَدْ بَرِحَ الْخَفَاءُ
بِأَنَّ سُيُوفَنَا تَرَكَتْكَ عَبْداً * وَعَبْدُ الدَّارِ سَادَتُهَا الْإِمَاءُ
أَ تَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ * فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ
هَجَوْتَ مُحَمَّداً بَرّاً حَنِيفاً * أَمِينَ اللَّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ
أَ مَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ * وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءٌ
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي * لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءٌ
وَالنَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ قَوْلُهُ
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى * وَيَتْلُو كِتَاباً كَالْمَجَرَّةِ « 1 » نَيِّراً
بَلَغْنَا السَّمَا فِي مَجْدِنَا وَسَنَائِنَا * وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَراً
فَقَالَ النَّبِيُّ ع إِلَى أَيْنَ قَالَ الْجَنَّةِ فَقَالَ ع أَجَلْ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ
إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ * مُهَنَّدٌ « 2 » مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولٌ
هامش
( 1 ) المجرة : منطقه في السماء قوامها نجوم كثيرة لا يميزها البصر فيراها كبقعة بيضاء .
( 2 ) المهند : السيف المطبوع . - والمسلول من الشيء : المنتزع منه برفق .