فِي فِتْيَةٍ « 1 » مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ * بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زَوِلُوا
شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ * مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَاءِ سَرَابِيلُ
مَهْلًا هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ * الْقُرْآنَ فِيهِ مَوَاعِيدُ وَتَفْصِيلٌ
لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ * أُذْنِبْ وَلَوْ كَثُرَتْ فِيَّ الْأَقَاوِيلُ
نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي * وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولٌ
قَيْسُ بْنُ صَرْمَةَ مِنْ بَنِي النِّجَارِ
ثَوَى « 2 » فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً * يَذْكُرُ مَنْ يَلْقَى صَدِيقاً مُوَالِياً
وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ * فَلَمْ يُرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يُرَ دَاعِياً
فَلَمَّا أَتَاهَا أَظْهَرَ اللَّهُ دِينَهُ * فَأَصْبَحَ مَسْرُوراً بِطَيْبَةَ رَاضِياً
وَأَلْقَى صَدِيقاً وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّوَى * وَكَانَ لَهُ عَوْناً مِنَ اللَّهِ بَادِياً
يَقُصُّ لَنَا مَا قَالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ * وَمَا قَالَ مُوسَى إِذْ أَجَابَ الْمُنَادِيَا
وَلَمْ يَقُلْ لَبِيدٌ بَعْدَ إِسْلَامِهِ إِلَّا كَلِمَةً
زَالَ الشَّبَابُ وَلَمْ أَحْفِلْ بِهِ بَالًا * وَأَقْبَلَ الشَّيْبُ بِالْإِسْلَامِ إِقْبَالًا
الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي * حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الْإِسْلَامِ سِرْبَالًا
ابْنُ الزِّبَعْرَي
يَا رَسُولَ الْمَلِيكِ إِنَّ لِسَانِي * رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُوْرٌ « 3 »
إِذَا جَارَى « 4 » الشَّيْطَانُ فِي سَنَنِ * الْغَيِّ وَمَنْ مَالَ مَيْلُهُ مَثْبُورٌ
شَهِدَ اللَّحْمُ وَالْعِظَامُ بِرَبِّي * ثُمَّ قَلْبِي الشَّهِيدُ أَنْتَ النَّذِيرُ
يَعْتَذِرُ مِنَ الْهِجَاءِ فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ ص بِحُلَّةٍ وَلَهُ
وَلَقَدْ شَهِدْتُ بِأَنَّ دِينَكَ صَادِقٌ * حَقّاً وَأَنَّكَ فِي الْعِبَادِ جَسِيمٌ
وَاللَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ أَحْمَدَ مُصْطَفًى * مُسْتَقْبِلٌ فِي الصَّالِحِينَ كَرِيمٌ
وَلَهُ
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : في عصبة . - والزول : الشجاع .
( 2 ) ثوى بالمكان : أطال الإقامة به .
( 3 ) بار الشئ يبور بورا : اي هلك .
( 4 ) جاراه مجاراة : اي جرى معه .