وهو راكع ، فنزلت إنّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ الآية « 1 » .
وروايات الباب مستفيضة ، يعضد بعضها بعضًا ؛ وحسبُنا قول الحافظ السيوطي : « فهذه شواهد يقوّي بعضُها بعضًا « 2 » .
وأكرم بقول حسان بن ثابت في هذا الشأن :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلُّ بطيء في الهدى ومُسارع
أيذهب مدحي والمحبر ضائعاً * وما المدح في جنب الإله بضائع
وأنتَ الذي أعطيت إذ كنت راكعاً * زكاةً فدتك النّفسُ يا خيرَ راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * فبيَّنها في نيِّرَات الشرائع ( )
الأمر الثاني : ( دلالة الآية على الخلافة )
دلّت الآية الكريمة على حصر الولاية في ثلاثة ، وهم : الله ، ورسوله ، والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، وعرفنا أنَّ المقصود بالعنوان الثالث هو الإمامُ عليٌّ ( ع ) .
وحين نُسلِّط الضوء على مفردة وليُّكم الواردة في الآية ؛ نجد أنّها تعني : مَن له حقُّ التّصرّف في شؤون الأ مَّة الإسلاميَّة ، من قبيل ما جاء في حقِّ الرسول الأكرم ( ص ) : النَّبِيُّ أوْلَى بالمُؤْمِنينَ مِنْ
هامش
( 1 ) أورده عنه في الدر المنثور : 3 / 105 ، دار الفكر بيروت .
( 2 ) لباب النقول : 81 ، دار الكتب العلمية بيروت . .