طالب رضي الله عنهم ، فلم يجد في وقته أحدًا أفضل ، ولا أحقَّ بالأمر من عليٍّ الرضا ؛ فبايعه ، وأمر بإزالة السواد من اللِّباس والأعلام « 1 » . . . وفيه يقول أبو نؤاس : قيل لي أنت أوحد النّاس طُرًّا . . . ( الأبيات ) .
قال : وكان سبب قوله هذهِ الأبيات أنَّ بعض أصحابه قال له : ما رأيت أوقح منك ؛ ما تركت خمرًا ولا طردًا ولا معنى ، إلَاّ قلت فيه شيئًا ، وهذا عليُّ بن موسى الرضا في عصرك ؛ لم تقل فيه شيئًا ، فقال : والله ما تركت ذلك إلَاّ إعظامًا له ، وليس قدرُ مثلي أن يقول في مثله ، ثمَّ أنشد بعد ساعة هذهِ الأبيات .
وفيه يقول أيضًا :
مُطهَّرون نقيَّات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذُكروا
مَن لم يكن علويًا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مُفتَخَرُ
اللهُ لمّا برا خَلْقا فأتقنه * صَفّاكُمُ واصطفاكُمْ أيُّها البشرُ
فأنتم الملأ الأعلى وعندكمُ * علمُ الكتاب وما جاءت به السورُ « 2 »
13 - شمس الدين الذهبي ( ت : 748 ه - ) :
قال : علي الرضا ، الإمام السيِّد ، أبو الحسن ، عليٌّ الرضا بن موسى
هامش
( 1 ) إنَّ أفضلية الإمام على سائر الناس ليست هي السبب في إعطائه ولاية العهد . . والموضوع يحتاج إلى مزيد من البيان ، وإنما أثبتنا المتن كما هو ؛ ليرى القارئ أنَّ القوم يقرّون بأفضلية الإمام على سائر من سواه .
( 2 ) وفيات الأعيان : 3 / 236 ، دار الكتب العلمية - بيروت . .