- 59 - ومن كلام له عليه السلام لسليمان بن صرد الخزاعي ومَن معه
« أنتم شيعتنا وأهل مودّتنا ، فلو كنت بالحزم في أمر الدنيا أعمل ولسلطانها أركض وأنصب ما كان معاوية بِأَبأَس منّي بأساً ولا أشدّ شكيمة ولا أمضَ عزيمة ، ولكنّي أرى غير ما رأيتم وما أردت بما فعلت إلّاحقن الدماء فارضوا بقضاء اللَّه ، وسلّموا لأمره والزموا بيوتكم وكفّوا أيديكم حتى يستريح برٌّ أو يستراح من فاجرٍ » « 1 » .
- 60 - ومن كلام له عليه السلام لمعاوية
« أمّا الخليفة فمن سار بسيرة رسول اللَّه وعمل بطاعة اللَّه عزّوجلّ وليس الخليفة مَن سار بالجور وعطّل السُنن واتّخذ الدنيا أباً وأُمّاً وعباد اللَّه خولًا وماله دولًا ، ولكنّ ذلك أمر ملك أصاب ملكاً فتمتّع منه قليلًا وكان انقطع عنه فاتخم لذّته وبقيت عليه تبعته ، وكان كما قال اللَّه تبارك وتعالى :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 29 من الطبعة الحديثة .