كأنّي انظر إلى أبنائكم واقفين على أبواب أبنائهم يستسقونهم ويستطعمونهم بما جعله اللَّه لهم فلا يسقون ولا يطعمون فبُعداً وسُحقاً لمّا كسبته أيديهم « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ » « 1 » » « 2 » . أقول : وقد مضى ما يقرب من هذا الكلام على غير هذه الرواية .
- 57 - ومن دعاء له عليه السلام في الأستسقاء
« اللّهم هيِّج لنا السُحاب بفتح الأبواب بماء عُباب ، ورباب بإنصاب وانسكاب يا وهاب ، واسقنا مطبقة مغدقة مونقة « 3 » ، إفتح أغلاقها وسهّل إطلاقها وعجّل سياقها بالأندية في الأودية يا وهّاب بصوب الماء يا فعّال ، إسقنا مطراً قطراً طلّاً مطلًا طبقاً مطبقاً عامّاً معمّاً رهماً « 4 » رهيهما رحماً رشاً مرشاً ، واسعاً كافياً عاجلًا طيّباً مباركاً ، سلاطح بلاطح يناطح « 5 » الأباطح ، مغدودقاً مطبوبقاً
هامش
( 1 ) الشعراء : 227 . .
( 2 ) بحار الأنوار 44 : 33 من الطبعة الحديثة ، علل الشرائع مخطوط . .
( 3 ) المطبقة : السحاب بعض على بعض . والمغدقة : الكثيرة الغزيرة . والمونقة من الأنقوهو الفرح والسرور أيالمفرحة . ( مجمع البحرين 3 : 83 ) . .
( 4 ) رهماً : أيمستديماً ( مجمع البحرين 2 : 233 ) . وفي لسان العرب 2 : 257 ، رهم : الرهمة المطر الضعيف الدائم الصغير القطر . .
( 5 ) سلاطح بلاطح : يريد كثرة الماء وقوّته وفيضانه ( مجمع البحرين 2 : 40 ) .