- 41 - ومن خطبة له عليه السلام بعد الصلح برواية أُخرى
« حمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على محمّد النبيّ وآله ثم قال :
مَن عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن ابن رسول اللَّه ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن المصطفى بالرسالة ، أنا ابن مَن صَلَّت عليه الملائكة ، أنا ابن مَن شُرِفَت به الأُمّة ، أنا ابن مَن كان جبرئيل السفير من اللَّه إليه ، أنا ابن مَن بعث رحمة للعالمين ، صلّى اللَّه عليه وآله أجمعين .
فلم يقدر معاوية أن يكتم عداوته وحسده ، فقال : يا حسن عليك بالرطب فانعته لنا ، فقال عليه السلام : نعم يا معاوية :
الريح تلقحه ، والشمس تنفخه ، والقمر يلونه ، والحرّ ينضّجه والليل يبرّده . ثم أقبل على منطقه فقال :
أنا ابن المستجاب الدعوة ، أنا ابن مَن كان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن الشفيع المُطاع ، أنا ابن مكّة ومنى ، أنا ابن مَن خضعت له قريش رغماً ، أنا ابن مَن سَعُدَ تابعه وشقى خاذله ، أنا ابن مَن جُعِلَت الأرض له طهوراً ومسجداً ، أنا ابن مَن كانت أخبار السماء إليه تترى ، أنا ابن من أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 41 من الطبعة الحديثة .