كلامه الوارد في التهديد والتوعيد يدل على شجاعته وبطولته ، فلقد كان أشجع النّاس بعد أبيه أمير المؤمنين عليهما السلام ولولا خذلان أصحابه لما قعد عن حرب خصمه ولأزاله عن وجه الأرض فقعوده عن الحرب ما هو إلّاعن أمر من اللَّه ورسوله ، وقد قال خاتم النبيّين صلى الله عليه وآله في حقّه وحقّ أخيه الحسين عليهما السلام : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » .
وقال صلى الله عليه وآله في حقّه خاصّة : « ابني هذا - يعنى الحسن - سيّد ولعلّ اللَّه يصلح به فئتين من المسلمين » .
ثم إنّي رأيت كلامه عليه السلام يدور على أقطاب ثلاثة :
منها : ما يكون نحو الخطابات العامّة .
ومنها : ما يكون على نحو المراسلات .
ومنها : ما يكون على نحو المواعظ والآداب ، فلذا رتبّته على ثلاثة أبواب على ترتيب نهج البلاغة ثم ذكرت في آخره خاتمة في مواضيع مختلفة رويت عنه عليه السلام في مقامات محصورة ، واسأل اللَّه تعالى أن يوفّقني لطاعته ، ويأخذ بيدي إلى ما يرتضيه أنّه ولي التوفيق .
واللَّه المستعان .
عبدالرضاالصافي
بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: الشيخ عبد الرضا الصافي
ص١٣