هذه السنة على جميع الناس :
« أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ »
. « 1 »
وبالطبع فإنّ الاختبار الشامل للكلّ ، ليس على مستوى واحد وليس متماثلًا ، بل إنّ اختبار كلّ شخص يكون بحسب إمكانياته وقدراته ، ولذلك فإن ابتلاء الأنبياء والشخصيات البارزة في المجتمع البشري ، يكون أصعب وأشد من الابتلاء الذي يحيق بالآخرين ، كما جاء في رواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
إنَّ أشَدَّ النّاسِ بَلاءً الأَنبِياءُ ، ثُمَّ الَّذينَ يَلونَهُم ، ثُمَّ الَّذينَ يَلونَهُم ، ثُمَّ الَّذينَ يَلونَهُم . « 2 »
الاختبار بواسطة الخير والشرّ
من بين الملاحظات التي تحظى بالاهتمام والتأمل إلى حد كبير في معرفة سنة الابتلاء ، أن هذه السنة تجري على أساس الحكمة الإلهية البالغة عبر طريقين ، وهذان الطريقان يبدو أحدهما للوهلة الأولى خيراً وجميلًا والآخر شراً وقبيحاً ، لاحظوا الآيات التالية :
« وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ »
. « 3 »
« وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »
. « 4 »
هامش
( 1 ) . العنكبوت : 2 و 3 .
( 2 ) . السنن الكبرى للنسائي : ج 4 ص 380 ح 7613 ، مسند ابن حنبل : ج 10 ص 306 ح 27147 ، مسند إسحاق بن راهويه : ج 5 ص 260 ح 2413 ، المعجم الكبير : ج 24 ص 245 ح 628 ، كنزالعمّال : ج 3 ص 327 ح 6782 ؛ التمحيص : ص 35 ح 30 ، الكافي : ج 2 ص 252 ح 1 كلاهما عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه « ثم الأمثل فالأمثل » بدل « ثم الذين يلونهم » الثانية والثالثة وص 253 ح 4 عن فضيل بن يسار عن الإمام الباقر عليه السلام نحوه ، بحارالأنوار : ج 67 ص 241 ح 71 .
( 3 ) . الأنبياء : 35 .
( 4 ) . الأعراف : 168 .