تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فَقالَ : وَاللَّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، لَئِن كانوا تَقَدَّموكَ فِي الوِلايَةِ فَما تَقَدَّموكُ فِي الدِّينِ ، ولَئِن كانوا سَبَقوكَ أمسِ فَقَد لَحِقتَهُمُ اليَومَ ، ولَقَد كانوا وكُنتَ لا يَخفى مَوضِعُكَ ، ولا يُجهَلُ مَكانُك ، يَحتاجونَ إلَيكَ فيما لا يَعلَمونَ ، ومَا احتَجتَ إلى أحَدٍ مَعَ عِلمِكَ . ثُمَّ قامَ خُزَيمَةُ بنُ ثابِتٍ الأَنصارِيُّ - وهُوَ ذُو الشَّهادَتَينِ - فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ما أصَبنا لِأَمرِنا هذا غَيرَكَ ، ولا كانَ المُنقَلَبُ إلّاإلَيكَ ، ولَئِن صَدَقنا أنفُسَنا فيكَ ، فَلَأَنتَ أقدَمُ النّاسِ إيماناً ، وأعلَمُ النّاسِ بِاللَّهِ ، وأولَى المُؤمِنينَ بِرَسولِ اللَّهِ ، لَكَ ما لَهُم ، ولَيسَ لَهُم ما لَكَ . وقامَ صَعصَعَةُ بنُ صوحانَ فَقالَ : وَاللَّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، لَقَد زَيَّنتَ الخِلافَةَ وما زانَتكَ ، ورَفَعتَها وما رَفَعَتكَ ، ولَهِيَ إلَيكَ أحوَجُ مِنكَ إلَيها . ثُمَّ قامَ مالِكُ بنُ الحارِثِ الأَشتَرُ فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ! هذا وَصِيُّ الأَوصِياءِ ، ووارِثُ عِلمِ الأَنبِياءِ ، العَظيمُ البَلاءِ ، الحَسَنُ العَناءِ « 1 » ، الَّذي شَهِدَ لَهُ كِتابُ اللَّهِ بِالإِيمانِ ، ورَسولُهُ بِجَنَّةِ الرِّضوانِ ، مَن كَمُلَت فيهِ الفَضائِلُ ، ولَم يَشُكَّ في سابِقَتِهِ وعِلمِهِ وفَضلِهِ الأَواخِرُ ولَا الأَوائِلُ . ثُمَّ قامَ عُقبَةُ بنُ عَمرٍو فَقالَ : مَن لَهُ يَومٌ كَيَومِ العَقَبَةِ ، وبَيعَةٌ كَبَيعَةِ الرِّضوانِ ، وَالإِمامُ الأَهدَى الَّذيلا يُخافُ جَورُهُ ، وَالعالِمُ الَّذي لا يُخافُ جَهلُهُ . « 2 » راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 2 ص 325 ( القسم الخامس / الفصل الأوّل : بيعة النور ) .
هامش
( 1 ) . في الطبعة المعتمدة : « الغناء » وما أثبتناه من طبعة النجف ( ج 2 ص 155 ) . والعناء هنا : المداراة أو حسن السياسة ( لسان العرب : ج 15 ص 106 ) . ( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 179 .