إنَّ أوَّلَ مَن قامَ لِلبَيعَةِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ، ثُمَّ أبو سِنانٍ عَبدُ اللَّهِ بنُ وَهبٍ الأَسَدِيُّ ، ثُمَّ سَلمانُ الفارِسِيُّ . وفي أخبارِ اللَّيثِ : إنَّ أوَّلَ مَن بايَعَ عَمّارٌ ؛ يَعني بَعدَ عَلِيٍّ .
ثُمَّ إنَّهُ أولَى النّاسِ بِهذِهِ الآيَةِ ؛ لِأَنَّ حُكمَ البَيعَةِ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ »
« 1 » الآيَةَ . ورَوَوا جَميعاً عَن جابِرٍ الأَنصارِيِّ أنَّهُ قالَ : بايَعَنا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلَى المَوتِ . « 2 »
11395 . المناقب للخوارزمي : قَولُهُ تَعالى :
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ »
نَزَلَت في أهلِ الحُدَيبِيَّةِ ، قالَ جابِرٌ : كُنّا يَومَ الحُدَيبِيَّةِ ألفاً وأربَعَمِئَةٍ ، فَقالَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : أنتُمُ اليَومَ خِيارُ أهلِ الأَرضِ ، فَبايَعَنا تَحتَ الشَّجَرَةِ عَلَى المَوتِ ، فَما نَكَثَ إلّاجَدُّ بنُ قَيسٍ وكانَ مُنافِقاً .
وأَولَى النّاسِ بِهذِهِ الآيَةِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ؛ لِأَنَّهُ قالَ تَعالى :
« وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً »
؛ يَعني فَتحَ خَيبَرَ ، وكانَ ذلِكَ عَلى يَدِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام . « 3 »
4 / 3 شُروطُ بَيعَةِ الرِّضوانِ
11396 . السيرة النبويّة لابن هشام عن عبد اللَّه بن أبي بكر : دَعا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله النّاسَ إلَى
هامش
( 1 ) . التوبة : 111 .
( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 21 ، بحار الأنوار : ج 38 ص 217 ح 23 .
( 3 ) . المناقب للخوارزمي : ص 276 ح 258 ، كفاية الطالب : ص 247 وزاد في ذيله « بإجماع منهم » ؛ كشف الغمّة : ج 1 ص 305 وفيه « جزء بن قيس » بدل « جدّ بن قيس » ، بحار الأنوار : ج 36 ص 121 ح 65 .