تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
عَلى هؤُلاءِ الآياتِ - ثُمَّ قَرَأَ :
« قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ »
« 1 » ، حَتّى خَتَمَ الآياتِ الثَّلاثَ - : فَمَن وَفى فَأَجرُهُ عَلَى اللَّهِ ، ومَنِ انتَقَصَ شَيئاً أدرَكَهُ اللَّهُ بِها فِي الدُّنيا كانَت عُقوبَتُهُ ، ومَن اخِّرَ إلَى الآخِرَةِ كانَ أمرُهُ إلَى اللَّهِ إن شاءَ عَذَّبَهُ وإن شاءَ غَفَرَ لَهُ . « 2 »

4 / 2 أوَّلُ مَن بايَعَ رَسولَ اللَّهِ تَحتَ الشَّجَرَةِ

11393 . الإمام عليّ عليه السلام - فيما كَتَبَهُ إلى مُعاوِيَةَ - : أنَا أوَّلُ مَن بايَعَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله تَحتَ الشّجَرَةِ في قَولِهِ :
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ »
. « 3 » 11394 . المناقب لابن شهرآشوب : كانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله بَيعَةٌ عامَّةٌ وبَيعَةٌ خاصَّةٌ ؛ فَالخاصَّةُ بَيعَةُ الجِنِّ ولَم يَكُن لِلإِنسِ فيها نَصيبٌ ، وبَيعَةُ الأَنصارِ ولَم يَكُن لِلمُهاجِرينَ فيها نَصيبٌ ، وبَيعَةُ العَشيرَةِ ابتِداءً وبَيعَةُ الغَديرِ انتِهاءً ، وقَد تَفَرَّدَ عَلِيٌ عليه السلام بِهِما وأَخَذَ بِطَرَفَيهِما . وأَمَّا البَيعَةُ العامَّةُ فَهِيَ بَيعَةُ الشَّجَرَةِ ؛ وهِيَ سَمُرَةٌ أو أراكٌ عِندَ بِئرِ الحُدَيبِيَّةِ ، ويُقالُ لَها بَيعَةُ الرِّضوانِ ؛ لِقَولِهِ :
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ »
، وَالمَوضِعُ مَجهولٌ وَالشَّجَرَةُ مَفقودَةٌ ، فَيُقالُ : إنَّها بِرَوحاءَ ، فَلا يُدرى أرَوحاءُ مَكَّةَ عِندَ الحَمّامِ أو رَوحاءُ في طَريقِها ؟ وقالوا : الشَّجَرَةُ ذَهَبَتِ السُّيولُ بِها . وقَد سَبَقَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام الصَّحابَةَ كُلَّهُم في هذِهِ البَيعَةِ أيضاً بِأَشياءَ : مِنها أنَّهُ كانَ مِنَ السّابِقينَ فيها ، ذَكَرَ أبو بَكرٍ الشِّيرازِيُّ في كِتابِهِ عَن جابِرٍ الأَنصارِيِّ :
هامش
( 1 ) . الأنعام : 151 . ( 2 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 348 ح 3240 ، كنز العمّال : ج 1 ص 104 ح 467 . ( 3 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 268 عن عبد الملك بن هارون عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 33 ص 233 ح 517 .