تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
دليلًا قويّاً لرفض هذا القول ، ولا يتعارض معه كلام الشيخ المفيد قدس سره الذي يرى أنّ المباهلة كانت بعد فتح مكّة « 1 » ، ذلك لأنّ أحداث مكّة ومعركة حنين ومحاصرة الطائف كلّ ذلك أدّى إلى أن يعود النبيّ إلى المدينة في أواخر السنة الثامنة ، ومراسلة النجرانيّين وتحرّكهم بحاجة إلى شهر أو شهرين .

ج - السنة العاشرة للهجرة

رأى الطبريّ ، المؤرخ المعروف ، وابن الأثير ، المؤرّخ الشهير وكذلك المسعودي وابن خلدون والمقريزي وبعض المعاصرين ، أنّ المباهلة حدثت في السنة العاشرة من الهجرة « 2 » ، وإذا ما كانت كثرة المؤرّخين ، مرجِّحاً يمكن الوثوق به ، فسوف تكون السنة العاشرة مقبولة أكثر من السنة التاسعة .

قرائن القولين الأخيرين

تفيد الوثائق التاريخيّة بأنّ أشخاصاً قد شهدوا المعاهدة المبرمة بين النبيّ والنجرانيّين ، من بينهم أبو سفيان والأقرع بن حابس ، حيث كانوا - كبقية وجهاء قريش - حديثي العهد بالإسلام في فتح مكّة ( في أواخر السنة الهجريّة الثامنة ) . كما أنّ تهديد مسيحيّي نجران بالحرب ، أو دفع الجزية في حالة عدم إسلامهم ، لا يكون معقولًا إلّاإذا كانت الحكومات المسيحيّة الداعمة لهم قد تراجعت في معركةٍ مثل تبوك ، وإذا لم يكن هناك مانع مهمّ مثل قريش مكّة في طريق جيش الإسلام إلى نجران . وفضلًا عن ذلك ، فإنّ الجزية المذكورة في رسالة النبيّ إلى
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 1 ص 166 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 3 ص 139 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 293 ، التنبيه والإشراف : ص 239 ، تاريخ‌ابن خلدون : ج 2 ص 57 ، إمتاع الأسماع : ج 2 ص 94 ، مكاتيب الرسول صلى الله عليه وآله : ج 2 ص 496 .