تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وتتمثّل قرائن العلّامة الطباطبائي ، في وقوع آية المباهلة في سورة آل عمران ، حيث يرى أنّها نزلت مرّة واحدة في أواسط سنوات الهجرة ، أيبعد غزوة أحد وقبل الاستقرار التامّ للحكم في المدينة . « 1 » كما يرى العلّامة الطباطبائي استناداً إلى قول بعض المفسّرين ، أنّ الآية
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا . . . »
« 2 » نزلت في نصارى نجران ، وبما أنّ هذه الآية تطالعنا في بعض الرسائل التي أرسلها النبي صلى الله عليه وآله إلى زعماء البلدان ، فلا بدّ أن تكون هذه الآية قد نزلت في السنة السادسة ، أو قبلها . وقد استبعد العلّامة في الختام ، أن يكون النبيّ صلى الله عليه وآله قد بعث الكتب إلى زعماء بلدان بعيدة مثل بلاد الروم ومصر وإيران ، ثم يغضّ الطرف عن النجرانيّين الذين هم في جواره . « 3 »

نقد رأي العلّامة الطباطبائي

إنّ دليل العلّامة على نزول سورة آل عمران في السنوات الوسطى من الهجرة ، هو تحليل واستنباط وليس وثيقة تاريخية ، فقد استنتج من الدعوة إلى الصبر والثبات في الحرب ، وعدم الاستقرار الكامل للحكم في المدينة ، في حين أنّنا نشهد في السنتين الثامنة والتاسعة أيضاً معركة مؤتة وغزوة تبوك بسب التهديدات الخارجية ، حيث كان المسلمون بحاجة إلى الثبات . كما أنّ القرينة الثانية تقوم على أن نؤيّد نزول الآية :
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا . . . »
كان بشكل متزامن مع آية المباهلة سواء على أساس نزول سورة
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : ج 3 ص 2 . ( 2 ) . آل عمران : 64 . ( 3 ) . الميزان في تفسير القرآن : ج 3 ص 294 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 316 | محمد الريشهري