رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : تَقَدَّم ، فَلَم يَفعَل ! فَقالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَعَلَّكَ خِفتَ أن يَلزَقَ فَقرُهُ بِكَ ؟
فَقالَ الأَنصارِيُّ : اطرُد هؤُلاءِ عَنكَ ! فَأَنزَلَ اللَّهُ :
« وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ . . . »
الآيَةَ ، ثُمَّ قالَ :
« وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ »
؛ أيِ اختَبَرنَا الأَغنِياءَ بِالغَناءِ لِنَنظُرَ كَيفَ مُواساتُهُم لِلفُقَراءِ ، وكَيفَ يُخرِجونَ ما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيهِم في أموالِهِم ، فَاختَبَرنَا الفُقَراءَ لِنَنظُرَ كَيفَ صَبرُهُم عَلَى الفَقرِ وعَمّا في أيدِي الأَغنِياءِ ، و
« لِيَقُولُوا »
أيِ الفُقَراءُ
« أَ هؤُلاءِ »
الأَغنِياءُ
« مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ »
« 1 » . « 2 »
11225 . الإمام الكاظم عليه السلام : إنَّ اللَّهَ عز وجل يَقولُ : إنّي لَم اغنِ الغَنِيَّ لِكَرامَةٍ بِهِ عَلَيَّ ، ولَم افقِرِ الفَقيرَ لِهَوانٍ بِهِ عَلَيَّ ، وهُوَ مِمَّا ابتَلَيتُ بِهِ الأَغنِياءَ بِالفُقَراءِ ، ولَولَا الفُقَراءُ لَم يَستَوجِبِ الأَغنِياءُ الجَنَّةَ . « 3 »
11226 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّهُ لَيسَ شَيءٌ فيهِ قَبضٌ أو بَسطٌ مِمّا أمَرَ اللَّهُ بِهِ أو نَهى عَنهُ ، إلّاوفيهِ للَّهِ عز وجل ابتِلاءٌ وقَضاءٌ « 4 » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الأنعام : 53 .
( 2 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 202 ، بحار الأنوار : ج 17 ص 81 ح 3 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 265 ح 20 ، التمحيص : ص 47 ح 69 كلاهما عن مبارك غلام شعيب ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 91 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مشكاة الأنوار : ص 501 ح 1678 كلّها نحوه ، بحارالانوار : ج 72 ص 26 ح 22 .
( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 152 ح 2 ، التوحيد : ص 354 ح 3 ، المحاسن : ج 1 ص 434 ح 1005 ، مشكاة الأنوار : ص 583 ح 1935 وفيه « ليس للعبد » بدل « ليس شيء فيه » وكلّها عن حمزة بن محمّد الطيّار ، بحار الأنوار : ج 5 ص 217 ح 6 .
( 5 ) . قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : لمّا تحقّق أنّ كلّ تكليف متعلّق بقبضٍ أو بسط ففيه إرادة تكوينيّة وإرادة تشريعية ، والتشريع إنّما يتحقّق بالمصلحة في الفعل أو الترك الاختياري ، فلا يخلو التشريع عن ابتلاء وامتحان ؛ ليظهر بذلك ما في كمون العبد من الصلاح والفساد بالإطاعة والمعصية ، والإرادة التكوينية لا يخلو من قضاء ، فما من تكليف إلّاوفيه ابتلاء وقضاء ( هامش الكافي : ج 1 ص 152 ) .