فَقالَ : أصبَحتُ بِشَرٍّ . فَقالوا لَهُ : سُبحانَ اللَّهِ ! هذا كَلامُ مِثلِكَ ؟
فَقالَ : يَقولُ اللَّهُ تَعالى :
« وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ »
؛ فَالخَيرُ الصِّحَّةُ وَالغِنى ، وَالشَّرُّ المَرَضُ وَالفَقرُ ؛ ابتِلاءً وَاختِباراً « 1 » . « 2 »
11220 . عنه عليه السلام : كانَ عَمُّنَا العَبّاسُ نافِذَ البَصيرَةِ ، صَلبَ الإِيمانِ ، جاهَدَ مَعَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، وأَبلى بَلاءً حَسَناً ، ومَضى شَهيداً . « 3 »
11221 . الإمام عليّ عليه السلام : . . . ولكِنَّ اللَّهَ عز وجل يَختَبِرُ عَبيدَهُ بِأَنواعِ الشَّدائِدِ ، ويَتَعَبَّدُهُم بِأَلوانِ المَجاهِدِ ، ويَبتَليهِم بِضُروبِ المَكارِهِ ؛ إخراجاً لِلتَّكَبُّرِ مِن قُلوبِهِم ، وإسكاناً لِلتَّذَلُّلِ في أنفُسِهِم ، ولِيَجعَلَ ذلِكَ أبواباً فُتُحاً إلى فَضلِهِ ، وأَسباباً ذُلُلًا لِعَفوِهِ وفِتنَتِهِ ، كَما قالَ :
« ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ »
« 4 » . « 5 »
3 / 4 كُلُّ قَبضٍ وبَسطٍ
الكتاب
« فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ »
. « 6 »
هامش
( 1 ) . في مجمع البيان : « فِتْنَةً » ؛ أيابتلاءً واختباراً وشدّة تعبّدٍ .
( 2 ) . الدعوات : ص 168 ح 469 ، الجعفريات : ص 233 عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، مجمع البيان : ج 7 ص 74 نحوه ، بحار الأنوار : ج 82 ص 209 ح 25 وج 5 ص 213 .
( 3 ) . سرّ السلسلة العلويّة : ص 89 ، عمدة الطالب : ص 356 كلاهما عن المفضّل بن عمر .
( 4 ) . العنكبوت : 1 - 3 .
( 5 ) . الكافي : ج 4 ص 200 ح 2 ، نهج البلاغة : الخطبة 192 وليس فيه ذيله من « وفتنته » ، التمحيص : ص 5 وليس فيه ذيله من « وأسباباً » ، بحار الأنوار : ج 6 ص 114 ح 11 .
( 6 ) . الفجر : 15 و 16 .