تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الأَرضِ مَعَهُم لَفَعَلَ ، ولَو فَعَلَ لَسَقَطَ البَلاءُ ، وبَطَلَ الجَزاءُ ، وَاضمَحَلَّتِ الأَنباءُ ، ولَما وَجَبَ لِلقائِلينَ اجورُ المُبتَلَينَ ، ولا لَحِقَ المُؤمِنينَ ثَوابُ المُحسِنينَ ، ولا لَزِمَتِ الأَسماءُ أهالِيَها عَلى مَعنىً مُبينٍ ، ولِذلِكَ لَو أنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّت أعناقُهُم لَها خاضِعينَ « 1 » ، ولَو فَعَلَ لَسَقَطَ البَلوى عَنِ النّاسِ أجمَعينَ . « 2 » 11182 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ مَلَكَينِ هَبَطا مِنَ السَّماءِ فَالتَقَيا فِي الهَواءِ ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ : فيمَ هَبَطَتَ ؟ قالَ : بَعَثَنِيَ اللَّهُ إلى بَحرِ أيلَةَ ، أحُشُّ « 3 » سَمَكَةً إلى جَبّارٍ مِنَ الجَبابِرَةِ تَشَهّى عَلَيهِ سَمَكَةً في ذلِكَ البَحرِ ، فَأَمَرَني أن أحُشَّ إلَى الصَّيّادِ سَمَكَ ذلِكَ البَحرِ ، حَتّى يَأخُذَها لَهُ ؛ لِيُبَلِّغَ اللَّهُ بِالكافِرِ غايَةَ مُناهُ في كُفرِهِ . وقالَ الآخَرُ : فَفَيم بُعِثتَ أنتَ ؟ قالَ : بَعَثَنِيَ اللَّهُ في أعجَبَ مِنَ الَّذي بَعَثَكَ فيهِ ! بَعَثَني إلى عَبدِهِ المُؤمِنِ الصّائِمِ القائِمِ المُجتَهِدِ ، المَعروفِ دُعاؤُهُ وصَلاتُهُ فِي السَّماءِ ، لِاكفِيَ قِدرَهُ الَّتي طَبَخَها لِإِفطارِهِ ؛ لِيُبَلِّغَ اللَّهُ بِالمُؤمِنِ الغايَةَ فِي اختِبارِ إيمانِهِ . « 4 » 11183 . الإمام الصادق عليه السلام : البَلاءُ زَينُ المُؤمِنِ ، وكَرامَةٌ لِمَن عَقَلَ ؛ لِأَنَّ في مُباشَرَتِهِ وَالصَّبرِ عَلَيهِ وَالثَّباتِ عِندَهُ تَصحيحَ نِسبَةِ الإِيمانِ . « 5 » 11184 . الإمام عليّ عليه السلام : لا يَكمُلُ إيمانُ المُؤمِنِ حَتّى يَعُدَّ الرَّخاءَ فِتنَةً وَالبَلاءَ نِعمَةً . « 6 »
هامش
( 1 ) . من قوله تعالى : « إِن نَّشَأْ نُنَزّلْ عَلَيْهِم مّنَ السَّمَآءِ ءَايَةً فَظَلَّتْ أَعْنقُهُمْ لَهَا خضِعِينَ » ( الشعراء : 4 ) . ( 2 ) . الكافي : ج 4 ص 198 ح 2 ، نهج البلاغة : الخطبة 193 نحوه ، بحار الأنوار : ج 13 ص 141 . ( 3 ) . حَشَشتُهُ : طَلَبتُهُ وجَمعتُهُ ( لسان العرب : ج 6 ص 283 « حشش » ) . ( 4 ) . مشكاة الأنوار : ص 501 ح 1679 ، بحار الأنوار : ج 67 ص 229 ح 40 . ( 5 ) . مسكّن الفؤاد : ص 58 ، مصباح الشريعة : ص 486 ، بحار الأنوار : ج 67 ص 231 ح 47 . ( 6 ) . غرر الحكم : ج 6 ص 408 ح 10811 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 542 ح 10060 .