11131 . علل الشرائع عن محمّد بن القاسم عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ سارَةَ قالَت لِإِبراهيمَ :
يا إبراهيمُ ، قَد كَبِرتَ ، فَلَو دَعَوتَ اللَّهَ عز وجل أن يَرزُقَكَ وَلَداً تَقَرُّ أعيُنُنا بِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اتَّخَذَكَ خَليلًا ، وهُوَ مُجيبٌ لِدَعوَتِكَ إن شاءَ ؟
قالَ : فَسَأَلَ إبراهيمُ رَبَّهُ أن يَرزُقَهُ غُلاماً عَليماً ، فَأَوحَى اللَّهُ عز وجل إلَيهِ : إنّي واهِبٌ لَكَ غُلاماً عَليماً ، ثُمَّ أبلوكَ بِالطّاعَةِ لي . . . . « 1 »
11132 . تفسير ابن كثير عن ابن عبّاس : الكَلِماتُ الَّتِي ابتَلَى اللَّهُ بِهِنَّ إبراهيمَ فَأَتَمَّهُنَّ : فَراقُ قَومِهِ فِي اللَّهِ حينَ أمَرَ بِمُفارَقَتِهِم ، ومُحاجَّتُهُ نَمروذَ فِي اللَّهِ حينَ وَقَفَهُ عَلى ما وَقَفَهُ عَلَيهِ مِن خَطَرِ الأَمرِ الَّذي فيهِ خِلافُهُ ، وصَبَرُهُ - عَلى قَذفِهِ إيّاهُ فِي النّارِ لِيُحرِقوهُ - فِي اللَّهِ ، عَلى هَولِ ذلِكَ مِن أمرِهِم ، وَالهِجرَةُ بَعدَ ذلِكَ مِن وَطَنِهِ وبِلادِهِ فِي اللَّهِ حينَ أمَرَهُ بِالخُروجِ عَنهُم ، وما أمَرَهُ بِهِ مِنَ الضِّيافَةِ وَالصَّبرِ عَلَيها بِنَفسِهِ ومالِهِ ، ومَا ابتُلِيَ بِهِ مِن ذَبحِ ابنِهِ حينَ أمَرَهُ بِذَبحِهِ .
فَلَمّا مَضى عَلى ذلِكَ مِنَ اللَّهِ كُلِّهِ وأَخلَصَهُ لِلبَلاءِ ، قالَ اللَّهُ لَهُ :
« إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ »
« 2 » . « 3 »
1 / 7 ابتِلاءُ إسماعيلَ
الكتاب
« فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : ص 38 ح 2 ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 244 ح 25 ، بحار الأنوار : ج 12 ص 79 ح 9 .
( 2 ) . البقرة : 131 .
( 3 ) . تفسير ابن كثير : ج 1 ص 238 ، تفسير ابن أبي حاتم : ج 1 ص 220 ح 1167 نحوه .