تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
11123 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن خُطبَةٍ لَهُ - : تَدَبَّروا أحوالَ الماضينَ مِنَ المُؤمِنينَ قَبلَكُم ، كَيفَ كانوا في حالِ التَّمحيصِ « 1 » وَالبَلاءِ ، ألَم يَكونوا أثقَلَ الخَلائِقِ أعباءً ، وأَجهَدَ العِبادِ بَلاءً ، وأَضيَقَ أهلِ الدُّنيا حالًا ؟ اتَّخَذَتهُمُ الفَراعِنَةُ عَبيداً فَساموهُم سوءَ العَذابِ ، وجَرَّعوهُمُ المِرارَ ، فَلَم تَبرَحِ الحالُ بِهِم في ذُلِّ الهَلَكَةِ وقَهرِ الغَلَبَةِ ، لا يَجِدونَ حيلَةً فِي امتنِاعٍ ، ولا سَبيلًا إلى دِفاعٍ . حَتّى إذا رَأَى اللَّهُ سُبحانَهُ جَدَّ الصَّبرَ مِنهُم عَلَى الأَذى في مَحَبَّتِهِ ، وَالاحتمالَ لِلمَكروهِ مِن خَوفِهِ ، جَعَلَ لَهُم مِن مَضايِقِ البَلاءِ فَرَجاً ، فَأَبدَلَهُمُ العِزَّ مَكانَ الذُّلِّ ، وَالأَمنَ مَكانَ الخَوفِ ، فَصاروا مُلوكاً حُكّاماً ، وأَئِمَّةً أعلاماً ، وقَد بَلَغَتِ الكَرامَةُ مِنَ اللَّهِ لَهُم ما لَم تَذهَبِ الآمالُ إلَيهِ بِهِم . « 2 » 11124 . الإمام زين العابدين عليه السلام - في وَصفِ ظُهورِ المَهدِيِّ عليه السلام - : فَما تَمُدّونَ أعيُنَكُم ؟ ألَستُم آمِنينَ ؟ لَقَد كانَ مَن قَبلَكُم مَن هُوَ عَلى ما أنتُم عَلَيهِ ، يُؤخَذُ فَيُقطَعُ يَدُهُ ورِجلُهُ ويُصلَبُ . ثُمَّ تَلا :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا »
. « 3 » 11125 . الإمام الصادق عليه السلام : قَد كانَ قَبلَكُم قَومٌ يُقتَلونَ ويُحرَقونَ ويُنشَرونَ بِالمَناشيرِ ، وتَضيقُ عَلَيهِمُ الأَرضُ بِرُحبِها ، فَما يَرُدُّهُم عَمّا هُم عَلَيهِ شَيءٌ مِمّا هُم فيهِ ، مِن غَيرِ تِرَةٍ « 4 » وَتَروا مَن فَعَلَ ذلِكَ بِهِم ولا أذىً ، بَل ما نَقَموا مِنهُم إلّاأن يُؤمِنوا بِاللَّهِ العَزيزِ الحَميدِ ؛
هامش
( 1 ) . التَمحيصُ : التزكية والتطهير ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 761 « محص » ) . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 ، بحار الأنوار : ج 14 ص 472 ح 37 . ( 3 ) . الخرائج والجرائح : ج 3 ص 1155 ح 61 ، بحار الأنوار : ج 67 ص 197 . ( 4 ) . الوَترُ : الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتلٍ أو نهبٍ أو سبي ( لسان العرب : ج 5 ص 274 « وتر » ) .