سُبحانَهُ آدَمَ داراً أرغَدَ فيها عَيشَهُ ، وآمَنَ فيها مَحَلَّتَهُ ، وحَذَّرَهُ إبليسَ وعَداوَتَهُ ، فَاغتَرَّهُ « 1 » عَدُوُّهُ ؛ نَفاسَةً عَلَيهِ بِدارِ المُقامِ ومُرافَقَةِ الأَبرارِ . « 2 »
11116 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ المَلائِكَةَ كانوا يَحسَبونَ أنَّ إبليسَ مِنهُم ، وكانَ في عِلمِ اللَّهِ أنَّهُ لَيسَ مِنهُم ، فَاستَخرَجَ ما في نَفسِهِ بِالحَمِيَّةِ « 3 » وَالغَضَبِ ، فَقالَ :
« خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ »
« 4 » . « 5 »
11117 . عنه عليه السلام : . . . فَأَمّا إبليسُ فَعَبدٌ خَلَقَهُ لِيَعبُدَهُ ويُوَحِّدَهُ ، وقَد عَلِمَ حينَ خَلَقَهُ ما هُوَ وإلى ما يَصيرُ إلَيهِ ، فَلَم يَزَل يَعبُدُهُ مَعَ مَلائِكَتِهِ حَتَّى امتَحَنَهُ بِسُجودِ آدَمَ ، فَامتَنَعَ مِن ذلِكَ حَسَداً وشَقاوَةً غَلَبَت عَلَيهِ ، فَلَعَنَهُ عِندَ ذلِكَ ، وأَخرَجَهُ عَن صُفوفِ المَلائِكَةِ ، وأَنزَلَهُ إلَى الأَرضِ مَلعوناً مَدحوراً « 6 » ، فَصارَ عَدُوَّ آدَمَ ووُلدِهِ بِذلِكَ السَّبَبِ . « 7 »
1 / 2 ابتِلاءُ آدَمَ
« وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
هامش
( 1 ) . الغرة : الغفلة . واغترّه : أتاه على غرّة منه ( الصحاح : ج 2 ص 768 « غرر » ) .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 1 ، بحار الأنوار : ج 63 ص 212 ح 48 .
( 3 ) . الحميّة : الأنفة ( المصباح المنير : ص 153 « حمى » ) .
( 4 ) . الأعراف : 12 .
( 5 ) . الكافي : ج 2 ص 308 ح 6 ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 9 ح 5 وليس فيه « والغضب » ، الزهد للحسين بن سعيد : ص 89 ح 62 نحوه وكلّها عن داود بن فرقد ، بحار الأنوار : ج 63 ص 259 ح 133 .
( 6 ) . الدحر : الطرد والإبعاد ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 308 « دحر » ) .
( 7 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 218 ح 223 ، بحار الأنوار : ج 11 ص 138 ح 2 .