تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

دور المكان في التبليغ

إنّ رعاية المتطلّبات المكانيّة ضروريّة - كرعاية المتطلّبات الزمانيّة - لنجاح العمل التبليغي أو الإعلامي عموماً . فخطط التبليغ في المساجد ، وفي صلاة الجمعة ، وفي عيدي الفطر والأضحى ، وخطط التبليغ الخاصّة بالحجّ ، وإبلاغ رسالة البراءة من المشركين في عرفات ومنى ، والتوجيهات الإعلاميّة التي كان الرسول صلى الله عليه وآله يقدّمها لمبعوثيه لمهمّة التبليغ ، تعتبر أمثلة من اهتمام قادة الإسلام بدور المكان في تطوير الأهداف الإعلاميّة .

تحديث مضامين الإعلام

لا ينحصر تأثير الزمان والمكان في التطوير والتجديد في الوسائل والأساليب الإعلاميّة ، بل يتعدّاهما إلى المضمون ؛ وسبب ذلك هو أنّ الكثير من الأحكام الإسلاميّة قد شُرّعت لزمان ومكان خاصّ . يقول الإمام الخميني قدس سره في هذا المجال : الزمان والمكان عنصران فاعلان في الاجتهاد ، فالمسألة التي كان لها في القديم حكم معيّن ، قد تتّخذ في ضوء العلاقات السائدة في ميادين السياسة والاجتماع والاقتصاد حكماً جديداً ؛ بمعنى أنّ المعرفة الدقيقة للعلاقات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة تجعل الموضوع الأوّل ، الذي يبدو في الظاهر وكأنّه لا يختلف عن الموضوع القديم ، موضوعاً جديداً يتطلّب لزاماً حكماً جديداً . « 1 » ومن هنا ، فإنّ التبليغ يستلزم التفقّه في الدين ، والمبلّغ الكامل هو الذي يلائم بين
هامش
( 1 ) . صحيفهء نور ( بالفارسية ) : ج 21 ، ص 98 ، من بيان الإمام الخميني إلى مراجع الإسلام في أنحاء البلاد .