كالسينما والمسرح ، تدخل أيضاً في عداد الأشكال المختلفة للكلام .
ويركّز الفصل الخامس من هذا العنوان على القدرة الخارقة والسحريّة للكلام ، ولوسائل الإعلام ، ولأساليب مخاطبة الناس .
وأهمّ نقطة في هذا الفصل هي أنّ الكلام يعتبر من وجهة نظر الأحاديث الشريفة أقوى وسيلة لتحقيق الأهداف الثقافيّة ، والسياسيّة ، والاجتماعيّة ، والاقتصاديّة ، والعسكريّة .
إنّ وسائل الإعلام وشبكات الاتّصال الثقافي والمعرفي تعدّ اليوم أكثر تأثيراً وأمضى سلاحاً من تأثير الآلات والمعدّات العسكريّة والاقتصاديّة ، وقوّتها تفوق القوّة العسكريّة والاقتصاديّة . وهذا الأمر على درجة عالية من الأهمّية ، وهو جدير بالالتفات إليه وأخذه بنظر الاعتبار من قِبل دعاة الإسلام ، والمعنيّين منهم بالدراسة والتخطيط للعمل التبليغي ، ودوائرِ الإعلام بصورة عامّة . ولكن ممّا يؤسف له أنّ هذا الأمر لم يحْظَ لحدّ الآن بالاهتمام المطلوب ، واليوم يستخدم أعداء الإسلام هذا السلاح أكثر ممّا يستخدمه دعاة الإسلام .
يقول الإمام الخميني - رضوان اللَّه عليه - في هذا المجال :
الإعلام مسألة حسّاسة ، وهو ذو أهمّية بالغة ؛ أي إنّ العالم كلّه يسير بالإعلام .
وأعداؤنا لا يستغلّون شيئاً كاستغلالهم لسلاح الإعلام ، ونحن يجب علينا أن نعطي هذا الجانب اهتماماً فائقاً ، ونهتمّ به أكثر من اهتمامنا بأيّ شيء آخر . « 1 »
الشيء المهمّ اليوم بالنسبة للمبلّغين والحوزات العلميّة ودوائر الإعلام الإسلامي - إضافة إلى استخدام الأساليب التقليديّة في التبليغ - هو مواكبة الزمن ، وعدم تجاهل الأنماط الجديدة في التبليغ والإعلام ، والتسلّح بالوسائل
هامش
( 1 ) . صحيفهء نور ( بالفارسية ) : ج 17 ص 157 .