تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مهمّته ، بالإضافة إلى تعريفه بوسائل التبليغ والأساليب المؤثّرة في نجاح المبلّغ . وفي ما يلي نقدّم نبذة موجزة عن النصوص الإسلاميّة الواردة بشأن عوامل نجاح المبلّغ :

دافع المبلّغ

لا شكّ أنّ الدافع الذي يسعى إليه المبلّغ هو الذي يضمن - قبل أيّ شيء آخر - نجاحَ المبلّغ والخطّة التبليغيّة . وكلّما كان الدافع أقوى ، كان الأمل بالنجاح أكبر . والتأمّل في النصوص الواردة بشأن مكانة التبليغ والمبلّغ في الإسلام يساعد على تقوية دافع كلٍّ من المبلّغ والمكلّف بوضع الخطّة التبليغيّة . وتتحدّث هذه النصوص عن التبليغ كواجب إلهي ورسالة دينيّة ، وتؤكّد على معطياته وبركاته على المبلّغ من جهة ، وعلى عموم المجتمع من جهة أخرى ، وتصف التبليغ بأنّه قاعدة لإحياء الناس معنويّاً ، وأنّه نصرة للَّه . « 1 » كما اعتبرت المبلّغ مندوباً عن اللَّه ، ومبعوثاً عن الرسول ، وممثّلًا لكتاب اللَّه ، وحجّةً للَّه‌على خلقه . « 2 » وأنّه ترجمان الحقّ ، وسفير الخالق ، وداعي الناس إلى اللَّه . « 3 » وأنّه مجاهد يهبّ لنصرة اللَّه بسلاح القول والقلم ؛ أي إنّه ينهض بمهمّة الذود عن القيم الإنسانيّة ومكافحة الرذائل ، ويدعو الامّة إلى السير نحو الغاية العليا للإنسانيّة . « 4 » وهكذا يتّضح لنا أنّ المبلّغ أفضل من آلاف العبّاد ؛ وذلك لأنّ العابد همّه نجاة
هامش
( 1 ) . راجع : ص 316 ( إحياء الناس ) وص 318 ( نصرة اللَّه عز وجل ) . ( 2 ) . راجع : ص 321 ( فضل المبلّغ ) . ( 3 ) . راجع : ص 322 ح 10625 و 10626 . ( 4 ) . راجع : ص 429 ( الفصل الخامس : وسائل التبليغ ) .