مهمّته ، بالإضافة إلى تعريفه بوسائل التبليغ والأساليب المؤثّرة في نجاح المبلّغ .
وفي ما يلي نقدّم نبذة موجزة عن النصوص الإسلاميّة الواردة بشأن عوامل نجاح المبلّغ :
دافع المبلّغ
لا شكّ أنّ الدافع الذي يسعى إليه المبلّغ هو الذي يضمن - قبل أيّ شيء آخر - نجاحَ المبلّغ والخطّة التبليغيّة . وكلّما كان الدافع أقوى ، كان الأمل بالنجاح أكبر .
والتأمّل في النصوص الواردة بشأن مكانة التبليغ والمبلّغ في الإسلام يساعد على تقوية دافع كلٍّ من المبلّغ والمكلّف بوضع الخطّة التبليغيّة .
وتتحدّث هذه النصوص عن التبليغ كواجب إلهي ورسالة دينيّة ، وتؤكّد على معطياته وبركاته على المبلّغ من جهة ، وعلى عموم المجتمع من جهة أخرى ، وتصف التبليغ بأنّه قاعدة لإحياء الناس معنويّاً ، وأنّه نصرة للَّه . « 1 »
كما اعتبرت المبلّغ مندوباً عن اللَّه ، ومبعوثاً عن الرسول ، وممثّلًا لكتاب اللَّه ، وحجّةً للَّهعلى خلقه . « 2 »
وأنّه ترجمان الحقّ ، وسفير الخالق ، وداعي الناس إلى اللَّه . « 3 »
وأنّه مجاهد يهبّ لنصرة اللَّه بسلاح القول والقلم ؛ أي إنّه ينهض بمهمّة الذود عن القيم الإنسانيّة ومكافحة الرذائل ، ويدعو الامّة إلى السير نحو الغاية العليا للإنسانيّة . « 4 »
وهكذا يتّضح لنا أنّ المبلّغ أفضل من آلاف العبّاد ؛ وذلك لأنّ العابد همّه نجاة
هامش
( 1 ) . راجع : ص 316 ( إحياء الناس ) وص 318 ( نصرة اللَّه عز وجل ) .
( 2 ) . راجع : ص 321 ( فضل المبلّغ ) .
( 3 ) . راجع : ص 322 ح 10625 و 10626 .
( 4 ) . راجع : ص 429 ( الفصل الخامس : وسائل التبليغ ) .